الشيخ داود الأنطاكي
280
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
أو المابض إحالة على القوانين . وإذا قلت ويسهل أو يسقى أو يستعمل الدواء فمرادي ما يخص ذلك الخلط . ومتى ذكرتُ أجزاء من غير وزن ، فمرادي التساوي ، وإذا عينتُ عدداً كأن قلت من كلٍ خمسة فمرادي الدراهم ، ما لم يعطف على مذكور وإلّا عينت . % واعلم أن العقاقير مع الأخلاط على قسمين : % القسم الأول : يخص خلطاً بعينه وهو أربعة أنواع : % الأول : ما يخص الدم اما باسهاله مثل الفُوَّه « 1 » والألومالى « 2 » والمازريون . أو بتبريده كالعناب والخس والعرفج « 3 » الثاني : ما يخص الصفراء ، إما بأسهاله كالبنفسج والسقمونيا والأصفر واللآلي والأطراطيغوس ، أو بتبريدها كماء الشعير والهندباء والخس والقطف « 4 » ، أو تليينها كالتمر هندي « 5 » والأجاص « 6 » واللينوفر . الثالث : ما يخص البلغم إما بأسهاله كشحم الحنظل والغاريقون والتربد « 7 » . وتلبينه كحب النيل « 8 » والأشقيل وماء العسل ، أو تسخينه أو تقطيعه كالقسط والقاقلى والعود . الرابع : ما يخص السوداء كالأهليلج واللازورد والاسطوخودس « 9 » والافتيمون للأسهال ، ومثل الأملج والاسارون « 10 » وحب البلسان « 11 » والسبستان « 12 » والتين للتليين ، وكالدارصيني والسكر وماء القراح ؛ للتقطيع والتفتيح ، وأقل الأنواع مفردات الأول ؛ لما في نحو الفصد من الغنية عنه . القسم الثاني : ما كان فيه اسهال أكثر من واحد مثل السنا « 13 » واللؤلؤ وماء الذهب والغاريقون على إن كلًا لا يخلو عن ذلك ، وإنما التمييز بالنظر إلى الأغل ب ، وفعل كل في كل إما بالطبع إن تضاد الداء والدواء وإلّا فبالخاصية . والكلام في المركبات تابع لهذه الأصول وكذا الأغذية ، فاعرف قدر هذا النمط فإنه ما بسط قط ، وقد اوسعنا تقريره في قواعد التذكرة
--> ( 1 ) ( 1 ) الفُوَّة : وتسمى عروق الصباغين . نبت أحمر طيب الرائحة تفه ، بستاني وبري ، أجوده البستاني الأحمر الحديث وله ثمرة نضيجة يسوّد إذا بلغ . وهو حار يابس في الثانية . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 571 ) . وتسمى أيضاً ( ( راعي الزرازير ) ) . لاحظ ( التذكرة للأنطاكي ج 1 ، ص 398 ) . ) ( 2 ) 2 ) الألَوُمالي : باللام لا بالراء كما ذكره بعضهم . يوناني معناه العسل الثخين ، ويسمى عسل داود ، لأنه يقال إنه أول من عرفه . وهو كالميعة السائلة ، يستخرج من ساق شجرة يقال : إنها لا توجد إلّا بتدمر ؛ وأجوده البرّاق الثخين والصافي الحلو . حار في الثالثة رطب في الثانية . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 140 ) . وفي ( الجامع لابن البيطار ج 1 ، ص 72 ) : قال : ومعناه باليونانية : الدهن العسلي . ) ( 3 ) العَرْفَج : شوك القتاد . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 534 ) . والقتاد : نبات صلب له شوك كالإبَر من الفصيلة القرنية ، ويسمى في السودان . الخَشّاب ، ومنه يستخرج أجود الصمغ . ( المعجم الوسيط ) . . ) ( 4 ) القَطَف : يسمى ( ( الرمق ) ) . نبت كالرجلة إلّا أنه يطول ، وورقه غضّ طري ، وله بزر رزين إلى الصفرة وفيه ملوحة ولزوجة ، يوجد عند المياه ويستنبت أيضاً . وهو بارد رطب في الثانية ، وبزره معتدل يابس في الأُولى . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 587 ) ، لاحظ ( جامع ابن البيطار ج 4 ، ص 272 ) . ) ( 5 ) 3 ) التَمر هندي : هو الصُّبار ، والحُمَرُ ، والحَوْمَرُ . وهو شجر كالرمان وورقه كورق الصنوبر لا كورق الخرنوب الشامي . وللتمر المذكور غلف نحو شبر داخلها حَبُّ كالباقلاء شكلًا ودونها حجماً . يكون بالهند وغالب الإقليم الثاني ، ويُدرك أواخر الربيع . أجوده الأحمر اللين الخالي عن العفوصة ، الصادق الحمض المنّقى من الليف . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 243 ) . ولاحظ ( جامع ابن البيطار ج 1 ، ص 192 ) . ) ( 6 ) 4 ) الإجَّاص : شجر من الفصيلة الوردية ، ثمره حُلو لذيذ ، يطلق في سورية وفلَسْطين وسيناء على الكُمَّثْرى وشجرها . وكان يطلق في مصر على البُرقوق وشجره . ( المعجم الوسيط ) . ولاحظ ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 96 ) . ) ( 7 ) 5 ) تُرْبُد : نبت فارسي يكون بجبال خراسان وما يليها . يقوم على ساق ، ورقه دقيق وزهره آسمانجونى ، يخلف ثمراً كألسنة العصافير ، ويُدرك بتموز . وأجوده الأبيض الخفيف المجوّف المصمّغ الطرفين وما عداه ردئ . وهو حار في وسط الثانية يابس في آخرها . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 232 ) . وأنظر ( الجامع لابن البيطار ج 1 ، ص 186 ) . و ( القانون ج 1 ، ص 692 ) . ) ( 8 ) 1 ) حَب النّيل : هو القرطم الهندي ، وهو نبت هندي يكون فيه هذا الحبّ كل ثلاثة أو أربعة في ظرف إلى العرض . . وأجود هذا الحبّ الرزين الحديث المثلث الشكل . ( التذكرة ، ص 292 ) . وانظر الجامع لابن البيطار ج 2 ، ص 251 ) . ) ( 9 ) 2 ) الأسْطُوخودُس : يوناني ، معناه ( ( موقف الأرواح ) ) ، وبالمغرب ( ( اللحلاح ) ) ، وبالبربرية ( ( سنباجس ) ) أو هو اسم جزيرته ، ويسمى الكمون الهندي وهو بزره . ولم يذكره أحد . وهو رومي ومغربي . له سفا كالشعير إلى الحمرة ، وأوراقه كالصعتر إلى الغبرة والبياض ، وقضبانه إلى الزرقة ، حبه حجري جبلي . وأجوده الحديث الطيب الرائحة الحادّ المرّ المأخوذ في بابه : أعني حزيران أو بؤنة . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 106 ) . ) ( 10 ) 3 ) الأسارُون : النَّا يردن البري والاقليطي ونجيل الهند . وهو نبات منه سبط وعقد مبرز ، ومنه نحو ذراع ومنبسط على الأرض ، وما غالبه تحت الأرض وبالعكس . وجميعه أغبر إلى الصفرة . زهره عند أُصوله فرفيرية ، ويفترق إلى دقيق الورق صلب وعريض هشّ ، وما يشبه الثيل والقرطم واللبلاب ، ومزغب ناعم . وأجوده العقد الأصفر الطيب الرائحة القليل المرارة المجنى في بؤنة : أعني تموز ، ولم يغش بشيء . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 103 ) ولاحظ ( القانون ج 1 ، ص 350 ) . ) ( 11 ) 4 ) البَلَسَان : شجر ينبت جماجم كجماجم الريحان ثم يتعاظم حتى يكون كشجر البطم إذا حسنت تربيته ، ويؤذيه ما يؤذي الإنسان من الحر والبرد والعطش والري ، فينبغي تدبيره بحسب الزمان . وأول ما نبت بعين شمس من قرى مصر . وفي كتب النصارى أن مريم ( عليها السلام ) لما هربت بالمسيح آوت المَطَرِيَّة فأقامت عند هذا البئر ، فحين غسلت ثيابه وأراقت الماء نبتت هذه الشجرة . ( التذكرة ج 1 ، ص 207 ) . ) ( 12 ) 1 ) السِبْستَان : هو المخيط والسكسنبويه وعيون السرطانات وأطباء الكَلَبة ، ويسمى الدبق . وهو ثمر شجرته مستديرة الأوراق طويلة يكون بها عناقيد . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 433 ) ولاحظ ( جامع المفردات ج 3 ، ص 5 ) . ( 13 ) السَنَا : نبت ربيعي كأنه الحناء إلا أن عوده أدق منها وفيه رخاوة ، وله زهر إلى الزرقة يخلف غلفاً داخلها حب مفرطح إلى الطول محزوز الوسط إلى إعوجاج ما ، ومنه نوع عريض الأوراق أصفر الزهر يسمى بالحجاز ( ( عشرق ) ) ويدرك بالصيف ، وأجوده الحجازي . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 460 ) . )