الشيخ داود الأنطاكي

257

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

ثم اعلم أن ما قررناه من الارابيع والأسابيع جارٍ على ما حسبه الشيخ ، ونازعه قوم فجعلوا الرابوع ثلاثة أيام وثلثاً ونصف ساعة وربعها والأسبوع ضعفه ، وهكذا ، بناء على نقص أيام الاجتماع وكون الدورة في نحو ثلاثين ، والامر في ذلك سهل . ثم كل من الارابيع والأسابيع اما متصل أو منفصل ، والقاعدة في ذلك أن تنظر في اليوم الذي يتم به الرابوع فإن بقي منه أكثر من نصفه جعلته اولًا للرابوع الثاني وإلا ألغيته وبدأت باليوم الذي عليه الرابوع الثاني ، وكذا الأسابيع على أي الطريقين شئت فعلته ترى الرابوع الأول متصلًا بالثاني والثاني منفصلًا عن الثالث وهكذا فقس وصحح الحساب ترشد . البحث الخامس : في تفصيل أيام الانذار بالبحارين لكل شيء خفي منذر بظهوره إذا كان لا بد منه تكون نسبة المنذر بالمتوقع ظهوره كنسبة الشاهد إلى المدعي به ، وقد جعلوا الانذار عبارة عن ظهور علامات في يوم على ما يتم في يوم آخر مطلقاً فعدّوا الرابع منذر بالسابع ، فإن ظهر فيه صلاح كان البحران في السابع كذلك كما إن اندى البدن فإنه سيكون العرق أو صلح الذهن وانتبهت القوى وهكذا . ومتى ظهرت رداءة في الرابع وقع البحران في السادس وكان شرّاً لا محالة وقس ناقص القسمين بما مر . والتاسع والحادي عشر انذار الرابع عشر ، والرابع عشر بالسابع عشر والسابع عشر بالحادي والعشرين ، وهكذا إلى الأربعين في الحادة ؛ لأنها نهايتها كما عرفت . ولا بد بين الانذار وبحرانه من نسبة فإن السابع عشر مثلًا سابع الحادي عشر ورابع الرابع عشر كما قرره الفاضل ابقراط . وأفضل أيام الانذار السابع والرابع عشر ثم التاسع ثم السابع عشر والعشرون ثم الخامس ثم الثامن عشر ثم الثالث عشر ، كذا قالوه تقليداً لما قرره