علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
88
كتاب المختارات في الطب
كان الورم أقل والضربان أشدّ والالتهاب أعظم ، وكانت معه علامات غلبة الصفراء على البدن واصفر معه الوجه والعضو العليل يكون اصفر مع حمرة ، والمرارة في الفم والاشتياق إلى الحموضات . وعلامات ما كان من هذه العلة بارداً امّا ما كان عن بلغم ، فورم العضو ورهله وبياضه وبرودة لمسه وقلّة ضربانه ، والانتفاع بوضع الأشياء المسخنة الحارّة بالفعل على العضو العليل ، وظهور علامات غلبة البلغم على البدن . وإن كان الخلط سوداويّاً ، فكمودة اللون وصلابة المفصل ، ويدل عليه كثرة السوداء في البدن ، وعظم الطحال وقوّة الشهوة ، وبرودة اللمس ، وانتفاع صاحبه بالأشياء المسخنة المرطبة . وعلامة ما كان سببه اجتماع الأخلاط وجع ما وقلّة الانتفاع بالتسخين أو التبريد ، واشتراك وجود العلامات . وما كان سببه الريّح فقلة الورم وخفة العضو وتنقل الألم . وعلامة المدّة ، حرارة شديدة مع حكّة أو دغدغة ، والانتفاع بالأشياء المبردّة والاستضرار بالأشياء المسخنة ، وهذا النوع من أسباب وجع المفاصل قلّما رأيناه وامّا الأكثر وجوداً فهو امّا يكون عن الدم غير النضيج أو عن البلغم والصفراء ، وفي أصحاب الامزاج الحارّة الذين قد اتفق لهم الراحة والدعة والتفسح في الأغذية المرطبة المولدة البلغم والخام فيجتمع هذان الخلطان في أبدانهم وينصبان اليالمفاصل ويرتبكان فيها فتحدث بهم هذه العلة . وامّا وجع المفاصل بسبب ؛ سوء مزاج ساذج فيقل وقوعه ، وإذا اتفق كان سريع الزوال والحارّ منه اسرع زوالًا ويدل على ما كان عن سوء مزاج ساذج عدم علامات الامتلاء من الاخلاط وعدم النفخة وسرعة الانتفاع بما يقاوم به من العلاج المبرد والمسخن . علاج أوجاع المفاصل الحارّة : امّا في الابتداء من النوب ، فالفصد من الباسليق الابطي خاصة إن كان الوجع في أسافل البدن ، وفي القيفال إن كان الوجع في أعاليه ، وإن كان الوجع في اليد اليمنى فيفصد في اليد اليسرى أو كان في اليد اليسرى فيفصد في اليد اليمنى وإن كان في الرجل اليمنى