علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

52

كتاب المختارات في الطب

تسرع الوثوب بعد الجماع فيقل العلوق وينزلق المني وكل امرأة تطهر ويبقى فم الرحم منها رطباً فهي مزلقة للمني ، والتي طمثها على غير ترتيب عسرة العلوق والتي دم طمثها ردئ قلّما تلد ، وقد يكون كل واحد من الرجل والمرأة صحيحاً في نفسه صحيح الالآت والقوى والمواد إلا أنه ليس بينهما نسبة يقع بسببها التوليد فإذا استبدل أحدهما بآخر تم التوليد . وينبغي أن تعلم أن النساء انما هربن إلى السحاق ليتمكن من قضاء أوطارهن ؛ لأن أكثر الرجال اسرع انزالًا من أكثر النساء وإذا انزل الرجل لا تنتفع به المرأة في قضاء وطرها . العلاج : اما العاقر والعقيم خلقة فلا علاج له ، وكذلك ما كان سببه قصر القضيب وتعوج الرحم وانسداد فوهات عروق الطمث بسبب ؛ قروح اندملت ، ومنافاة المزاج بين المرأة والرجل وممّا شاكل ذلك مما هو واقع في أصل الخلقة أو حادث حدوثاً لا يمكن تلافيه فلا تدبير فيه . وأمّا الأسباب الأخر المانعة المذكورة في أوّل الفصل من تغير المزاج وغلبة الاخلاط وفساد أحوال الطمث وسوء تدبير الحامل ، فينبغي أن يقصد ازالته وتبديله كل بما ذكر في بابه وفي باب أمثاله ، وأكثر العناية من الأطباء مصروفة في تدبير من غلب على مزاجه البرد والرطوبة وهو كثير ما يكون سبباً لمنع الحبل وعسره ، وكذلك من سوء ترتيب الحال في الجماع ونذكر ما قيل في ذلك مما قد جرب وعرف نفعه . فمن ذلك ينبغي أن يختار الوقت للجماع الذي تأمل فيه العلوق وهو عقيب خروج المرأة من الطمث بعد الطهر في الوقت الذي لا يكون المرأة ولا الرجل فيه جائعاً ولا ممتلئ البطن امتلاء يبهضه فيه الحركة بل عقيب الهضوم وخروج الاثفال ودرور البول ، ويكون العهد بعيداً بالجماع وإن كان ليس ببعيد جاز للشبق المكثر ، وإذا أراد الجماع يكثر مداعبة المرأة والولع بحلم ثدييها ويدغدغ عانتها ويقاربها ولا يخالطها حتى يتحقق شبقها ، ثم يتعمّد بالكمرة فيحك بها فيما