علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
42
كتاب المختارات في الطب
وربّما غلظ حتى يصير كالثآليل ، وقد ينبت الثألول في الرحم على قياس ما ينبت في عضو آخر امّا في عنقه أو في داخله ، وقد تنبت بواسير في الرحم امّا في بطونه أو في عنقه وما كان منه في العنق فلا يمكن علاجه لأجل شدّة عصبية هذا المكان وحسه فلا يحمل قوّة الأدوية الكاوية ، وربّما جاوز الباسور الرحم وافسد عظم العانة وثقبه ، وقد يتخلق معه شعر العانة وهو أردأ أنواعه واخبثها . والتوث كالبواسير إلّا أنه اليّن أكبر ويسيل عنه دم كثير وجميعه يتولد ؛ عن غلبة الخلط السوداوي وعكر الدم ، وربّما سال عنها دم وكان ذلك عن احتباس دم طمث لم يدر وربّما جاء بأدوار . العلامات : امّا الشقاق فيظهر بالمشاهدة خاصة في المرآة ، وإذا جومعت المرأة آلمها وأحس به الرجل وبخشونته ، وربّما أُدمى منه القضيب . والبواسير تعرف بما يسيل من الدم الأسود وخاصة إن كان بأدوار ، وما كان منها قد ظهر وافسد العظم فعلامته ظاهرة ، وعلى الأكثر يتولد عقيب قروح طالت وسيلان صديد وألم قويّ يشبه ألم السرطان ويعرف موضعها من الرحم بجس المرود . العلاج : امّا الشقاق ، فيعالج بالأشياء الرطبة والقيروطيات المتخذة من شحم الأوز والدجاج ودهن البنفسج ومخ ساق البقر والشمع وصفر البيض ، وبمثل مرهم الباسليقون وبمثل علك الأنباط والزفت المحلولين بدهن السوسن ، وينفعهم جداً تحمل خرقة مغموسة في الزبد الطريّ ، ويتجنبون الأغذية اليابسة ويحتسون من الألبان الطرية والمراق الدسمة ، ويتجنبون المالح والحريف ويجلسون في المياه الفاترة العذبة ويتغرقون بالأدهان . وامّا البواسير والثآليل ، فان كانت من اللاتي يصل إليها يد اللامس لتقطع بالحديد فيقطع على ما نصفه في بواسير المقعدة . وإن لم يكن كذلك فيستفرغ الخلط السوداوي من البدن ويرطب المزاج ، ويستعملوا الادهان الموافقة والمراهم المعمولة والأدوية المجففة ويدخن بالأدوية المجففة