علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
40
كتاب المختارات في الطب
احتملت القوّة فيتبع بعد يوم أو يومين ، فإن كان هناك امتلاء من خلط أسهل الطبع طبيخ الفاكهة اسهالًا رفيقاً والقيء عظيم النفع في علاج امراض الرحم الامتلائية . وينبغي عند ابتداء هذا الورم أن يطلي الموضع أو يضمد ببزرقطونا ودهن ورد ورائحة الخل ، ويمسك خرقة كتان مغموسة في ماء لسان الحمل والبقلة مع دهن الورد ، وينفع الخشخاش المهرّأ بالطبخ مع دهن الورد ، والاحتقان بلعاب بزرقطونا ودهن الورد ، وتحفظ قوّة العليل بشرب ماء الشعير فيه البنفسج وورق النيلوفر والخشخاش المرضوض مع الطبرزد ودهن اللوز ، ويسقى ماء البقلة بسكنجبين وماء الاجاص والعناب بشراب بنفسج ، ويأخذ شيئاً من لعاب بزرقطونا وطبرزد ، ولا ينبغي أن يبالغ في دواء رادع قابض لئلا يصلب الورم ، وإذا جاوز اياماً ضمدت العانة بالأضمدة المنضجة المحلّلة مثل البابونج وإكليل الملك وبزر كتان وصفر البيض والزعفران والتمر المطبوخ مع شيء من السويق ودهن الورد . وإذا صارت دبيلة فيشتغل بانضاجها وإن كانت قريبة بحيث يصل اليه اليد بالعلاج فتشق ، وإن كانت داخلة لا يصل إليها العلاج باليد فتنضج بالضمادات المتخذة من البابونج وإكليل الملك ودقيق الشعير والحلبة وبزر كتان والتين وبما يفجرها مثل التين والخردل وزبل الحمام . وبالجملة فتعالج بالأدوية المنضجة والمفجرة ، فإذا سال منها القيح من الفرج فتعالج بالأدوية الواصلة إليها بالحقن بعد غسلها وتنقيتها بالأدوية الملحمة ، وإن سالت من المثانة فب الأدوية المدرّة ، وينبغي أن تحفظ المثانة من تقريح القيح ايّاها بالأدوية المدرّة المملسة للمثانة مثل بزر الخيار والقثاء والبطيخ والقرع والنشأ والكثيراء والصمغ والألعبة . وربّما اندفعت المادة من طريق البراز ، فتعان الطبيعة في استنقائها ودفعها وغسلها والحامها بما يذكر في باب القروح . وامّا إذا كان الورم بارداً بلغمياً فيعالج بما ذكرنا في أورام الأحشاء . وامّا إذا كان الورم صلباً ، فيستفرغ البدن ويرطب ، وتغمس خرق الكتان في الأدهان والأمخاخ كدهن البابونج