علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

30

كتاب المختارات في الطب

والأدهان النافعة دهن الناردين ودهن القسط والزنبق . فصل في النزف والاستحاضة النزف : هو كثرة خروج الدم من الرحم ويكون ، امّا من افراط سيلانه الطمث وسببه ؛ امّا رقّة الدم أو حدَّته أو كثرته ؛ أو ضعف القوّة الماسكة لسيل الدم بنفسه ، وامّا أن يكون النزف تابعاً لاسقاط الجنين ؛ أو فرط استفراغ دم النفاس أو بسبب ؛ انخراق بعض عروق الرحم امّا لسقطة أو لضربة أو لانفتاح أفواه العروق أو البواسير ، وربّما كان بسبب ؛ دفع الطبيعة الفضول وهذا ما لم يفرط تحمد عاقبته . العلامات : أمّا ما كان بسبب ، دفع الطبيعة ، فإن لا يجد الإنسان منه ضعفاً بل خفة ونشاط وعلامته صحة البدن واستظهار القوّة وجودة السحنة . وإن كان سببه ؛ امتلاء ، فإنك تعرف علامة غلبة الدم أو خلط آخر ، فإن كان سببه غلبة الدم فرقّة ما يظهر ومائيته ورهل البدن واسترخاؤه ، وما كان سببه صعف فيدل على سقوط القوّة وضعف الشهوة وفرط التأذي بما يدرّ وما كان سببه ؛ علة في الرحم ، فبعلامات تلك العلة . وما كان عن البواسير فيجيء بأدوار تميز وقت الطمث عن غيره من الأوقات ، ويجد الإنسان في خروج الباسوري خفّاً ما لم يفرط . والنزف إذا افرط بالمرأة تغيّرت سحنتها إلى الهزال والصفرة وابيضاض الشفة وخفقان القلب وضعفه وضعف الهضم وتضعف الشهوة وتضعف الكبد وتترهل الأطراف وإن افرط قتل . العلاج : أمّا الاستحاضة فقد تعرض للنساء أن يدر لهن الحيض زيادة على أيام الحيض المعتدل الطبيعي وقد يكون سببه ؛ شدّة القوّة وتوفر الدم وكثرته ولا يضر ما يجيء منه شيء وهذا قد لا يشتغل بعلاجه خاصة إذا كان في أوّل الأمر وكأنه كالطبيعي ، الا أن يكون مقداراً كثيراً ويشغل أوقات المرأة فينبغي لصاحبة هذا أن تزيد في الرياضة وتقلل من الأغذية