علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

27

كتاب المختارات في الطب

أعضاء البدن ، والذي يشبه من أسبابه ما يكون بسبب مشاركة عضو آخر خاصة الكبد ، فربّما اقترن ببداية مرض الكبد تغيّر أحوال الحيض وكان الكبد سببه خاصة ما كان من امراض الكبد خفيّ الابتداء كالسدد ، ويدل على ذلك أن تغيّر حال الحيض بسبب سدد تولدت في الكبد ، عدم ثقل في العانة صحة شهوة الباه وصحة الأحوال الخاصة بالرحم ، وتغيّر اللون وثقل يجده الانسان تحت الأضلاع ما يلي الكبد أبيضاض البول ، ثم مجيئ الدم على أدواره حتى تقوى هذه الأعراض ويحس بالصلابة تحت ضلوع الخلف ، فحينئذ يتحقق أن فساد أمر الطمث بسبب مشاركة الكبد ، وكذلك في امراض المعدة على هذا القياس يتقدم فساد الشهوة للطعام وتغيّر حال المعدة ، ثم يتبعه انقطاع الطمث ، وبالجملة فجميع العلامات في حال انقطاع الطمث لا يتعذر على من تذكر من الكلام ما سلف . العلاج : أمّا ما كان سببه ؛ علة حادثة في الرحم أو في بعض الأعضاء أو في البدن كله ، فبعلاج ذلك المرض وقطع مواده وأسبابه . وما كان بسبب خاص من سدة مانعة لخروج الدم ، فان كانت السدّة من جنس ما ينبت في فم الرحم من الأجسام المانعة أو السّادّة فبعلاجها وقطعها أو شقها على ما سنصفه عن ذكرنا هذه الأمراض وعلاجها . وما كان بسبب سد وهو الأكثر وقوعاً فبعلاج السدد وأخذ الأدوية الملطّفة والمفتّحة للسدد والتي لها خاصية في تلطيف الدم وتسخينه ودفعه إلى جهة خروجه في الحيض ، وفي الأدوية المذكورة في كتاب الأدوية ، فمن ذلك ما هو مفرد ومركب . وامّا المفرد فمثل : مشكطرامشيع والابهل والفوة والفودنج النهريّ والجبليّ والأفسنتين والرازيانج والكبر والكرفس وقشور أصول هذه ، والأنسيون والسذّاب والزراوند والايرسا وبخور مريم والأشنان وماؤه والأسارون وفقاح الإذخر والقسط ، وحب الغار والحماما والدارصيني والبسباسة وعود البلسان وحبه والسكنجبين والجاوشير والأشق والمر والجندبيدستر والحنظل