علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
152
كتاب المختارات في الطب
ومما ينفع الشقاق في الوجه وغيره ، أن يغسل بماء قد طبخت فيه السرطانات النهرية مع يسير من السكر ، وينفع عامة أصحاب الشقاق شرب عصير العنب مع الشيرج الطري ، وينفعهم التدلك كل ساعة بالعنب الأبيض . وينفع من الشقاق في الشفة ، أن يسحق العفص الفج بالعسل ويطلى ، أو دردي الزيت وعلك البطم مع شحم البط ، أو مصطكي وزوفا رطب وعلك البطم وعسل ، وينفع من شقاق الشفة أن يلصق عليه غرقى البيض أو قشور الثوم أو البصل ، أو من كان به شقاق في الشفة وتعاهد دهن المقعدة زال شقاق شفته وكذلك دهن السرّة . وامّا الشقاق في الرجلين ، فينفع منه تحسي دهن الأكارع والادهان به خاصة إذا غرق بدهن الكراع وحشّا الشقوق الكُثيراء المسحوق مثل الكحل ، ايضاً ، دهن شمع وعلك البطم وميعة سائلة والقطران مع طحين السمسم ، والطلاء بسرطان محرق مربّى بزيت . واما الشقوق بين الأصابع ، فينفع منها أن يضمد بأصل البسفايج مسحوقاً مثل الغبار . وامّا شقاق العقب وباقي الرجل ، فينتفع منه أن يقطر فيه من شحم الماعز المذّوب وهو حار مع عفص مسحوق مثل الكحل ، أو يقطر في الشقوق دهن الأكارع فيه شيء من القنة قد طبخا واتحدا ، أو يؤخذ من المردارسنج خمسة دراهم ومن الزيت عشرون درهماً ، ويطبخ في مغرفة ويساط حتى يسود ثم يترك فيه ثلاثة دراهم قنة ويطبخ الجميع حتى يغلظ ويقطر منه في الشقوق وهو حارّ . وامّا الانتفاخ والحكّة التي تعرض في الأصابع في الشتاء والخريف ، ينفع منها استدامة الحمّام والدهن الحارّ اللطيف كدهن البان والخيري ، وإن أفرط يضمد بالتين المدقوق بالزيت أو بالبصل المدقوق بالشراب ، ومما يسكن ألمها أنْ يغمس في ماء قد طبخ فيه الكرنب أو السلجم .