علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
150
كتاب المختارات في الطب
تؤخذ أفاعي جبلية من مواضع لا تكون فيها سبخة فتقطع رؤوسها وأذنابها دفعة واحدة ويخرج كل ما في بطونها ويغسل ، ثم يطرح في قدر ويطرح معها ملح وشبت وقليل خولنجان وتصب عليها ماء وزيتاً قليلًا ، وتطبخ حتى تتهرّأ ثم يحسّى العليل ذلك المرق ويطعم اللحم ، فان سدر وسقط فقد اكتفى والّا أعيد عليه من ذلك المرق واللحم حتى يسدر وينتفخ ، فإذا سدر وفقد عقله وانتفخ فقد كفى فإنه يبقى ايّاماً ثم ينقشر جلده عن لحم رخص ويبرأ . وامّا الأدوية المذكورة لهؤلاء التي اختارها الفضلاء من القدماء فنذكر منها ما يقع اختيارنا عليه ، امّا الأدوية المسهلة فكل ما يسهل السوداء مثل : مطبوخ الأفتيمون وحب اصطمخيقون وايارج فيقرا بشحم الحنظل والغاريقون والخربق أو حجر اللازورد أو الحجر الأرمني وايارج روفس والقيء ، وانفع الاستفراغ لهم بماء الجبن ، ومن المعاجين الترياق شرباً وطلاءً ، ودواء المسك والمعجون المشهور الخاص لهم وهو البزرجلي من تركيب الهند ، والمعجون البيشي ، قيل : ويعالج به عوضاً عن العلاج بلحوم الأفاعي ، والمعجون المسمّى ( دواء السلاخة ) وهو ايضاً من تركيب الهند . صفة البزرجلي : وهو ينفع من الجذام والبهق والبرص والقوباء والحكّة والجرب العتيق والماء الأصفر والغشي ، وينفع من النسيان : اهليلج وبليلج وآملج وشيطرج من كل واحد أربعة عشر درهماً ، جوزبوا وقشور الكندر وفو ومو وفلفل ودارفلفل وفلفلمويه ، ونارقيصر ونارمشك وكندس وعصارة الأسقيل وساذج هندي من كل واحد ثمانية مثاقيل ، بيش ازرق جيّد أربعة مثاقيل ، يسحق البيش على حده ويسدّ الذي يدقّه انفه وفمه ومنخريه بعد ما يدهنها بسمن البقر ثم يسحق باقي الأدوية ويخلط الجميع ويسحق ثم يؤخذ من الفانيذ الجيّد الخزائني أو السجّري خمسة أرطال بالبغدادي ، يدق ويترك في قدر جديد ويصب عليه من الماء قدر ما يذوّبه ، ثم يحط عن النار وتلقى عليه الأدوية ويخلط ويعجن عجناً جيّداً ، الشربة منه مثقال في كل يوم بماء فاتر أو نبيذ .