علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

129

كتاب المختارات في الطب

وشربها ، ومنها ما يفعل ذلك لطوخاً من ظاهر يجلو ما على سطح البشرة من الأوساخ والآثار الخفيّة ويجذب الدم الصافي إلى البشرة فيبيّض ويزرق ويحمر وينبغي لمن اعتنى بهذا الباب أن يتجنب التعرض للشمس والرّيح القوّية ويستفرغ الخلط الرديء المفسد للسحنة ، ويغتذي بالأشياء الموافقة في يتحسن اللون مثل الحمص وصفار البيض النيمبرشت وماء اللحوم الخفيفة والشراب العطر الصافي ، وأكل البقول الموافقة في هذا الباب مثل الفجل والكرنب والثوم والبصل والكرّاث ، ومن الأبازير الحلتيت والفلفل والقرنفل ، والرياضة المعتدلة قبل الطعام ، والاستحمام بالمياه العذبة ولبس الثياب الناعمة وشم الطيّب والسماع المطرب ومجالسة الأحباء ، والانتقال بالتين والجميز اليابس فإنه يجذب الدم إلى ظاهر وكذلك البسر والعناب والرمان الحلو ، ومما مدح في هذا الباب أن يشرب الشراب ممزوجاً بالحليب وهذه كلها تولد دماً محموداً تحسن به البشرة . ومما ينقّي الدم ويصفيّه ، استعمال الإهليلج الكابلي بالسكر وإدمان الاطريفل الصغير ، وإذا تناول الانسان في كل يوم مثقالًا من الزوفا اليابس مع دانقين من الزعفران وأربعة دراهم من السكر حمّر الوجه . وامّا الأشياء التي تحسن اللون بالجلاء وجذب الدم إلى خارج لطوخات ونطولات ، فهي دقيق الحمص ودقيق الباقلاء ودقيق الشعير والعدس والأرز والكُثيراء والنشا ودقيق الكرسنة والترمس ولب بزر البطيخ والقثاء ، والقرع والقطف واللوز الحلو والمحلّب والمقل ولحم الأصداف وقشور البيض والعظام النخرة وطبيخ أظلاف العجاجيل وغراء السمك واللاذن ، والإسفيداج ونشارة العاج والمرتك والايرسا والكندر والمصطكي وبزر الفجل والبصل المسمّى ( البكبوس ) « 1 » واصل النرجس وخرء الضب ، والبورق والأشق والميعة والزردج والخردل والزرنيخ والزعفران

--> ( 1 ) ( د ) الباسيوس ( وفي بحر الجواهر هو البصل الزير وهو البصل البرّي ) . )