علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
121
كتاب المختارات في الطب
شيرج ويطبخ حتى ينضب الماء ويبقى الدهن . ودهن الأفسنتين ، هو أن يؤخذ افسنتين ولاذن وحب الغار من كل واحد جزء ، وجوز السرو وجزءان ، يدق ما يندق ناعماً وينخل ، ويترك الجميع في خرقة رقيقة وينقع في دهن الآس عشرة أيام ثم يمرس فيه حتى ينحل ويرفع . قيل : الدهن يضعف قوّة الأدوية بالخاصية ، ولعمري انهم قد قالوا عن أدوية كثيرة تعمل بالدهن مثل الشقائق المربّى بالدهن مع شب وقشور أصل الغرب ايضاً بالدهن ، وكذلك قشور الجوز الرطب يربى بالدهن مع شب . قيل : إن قور القرع الرطب وهو في شجره وأُخرج ما فيه وتُرِكَ فيه ملح وفلفل ومن خبث الحديد ويرد ما قور منه وطُيّن وتُرِكَ فان جميع ما فيه ينحل ماء أسود يكون خضاباً ومداداً ، وماء قشور الباقلي الرطب وماء قشور الجوز الرطب وماء قشور الرمان داخلة في أدوية الخضاب . صفة غالية ذكرها الرئيس ومدحها غيره : يؤخذ رطل ونصف من ماء الآس الرطب وأربعة أرطال من الماء ويلقى فيهما خمسون درهماً ( من الآملج ويطبخ حتى يبقى النصف ثم ينزل عن النار ، ويؤخذ خمسون درهماً وسمة وخمسون حناء وخمسون درهماً « 1 » خطمي وخمسون درهماً صمغ وعشرون درهماً عفصاً مقلوّاً وعشرة دراهم زاجاً ويلقى فيه الجميع ، ويغلظ بالطبخ ويطيّب بالسك والمسك ويغلف به الشعر . وينبغي لمن كان له عناية بخضاب شعر رأسه ولحيته أن يتدارك ضرره بالدماغ فإنه ربما أحدث نوازل وخيف منها السكتة فيستعمل بعده ومعه من الطيوب الحارّة ، وقيل : إن القرنفل إذا خلط بالخضاب طيبه ودفع مضرته وكذلك يتعاهد ما خف من الشعر بالأدهان المرطبة ، وربما اسودت البشرة القريبة من منابت الشعر فينبغي أن يغسل بالدهن الحارّ ، ويتدارك سماجته وامتداده حتى يصير كأليف بأن يخلط بالأدوية الخاضبة ما يجعد الشعر ويحسنه .
--> ( 1 ) سقط من ( د ) وصف . )