علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

92

كتاب المختارات في الطب

فيترك الجفن إلى أن ينقطع الغذاء عما شده فيعفن ويسود ويسقط ثم يخاط ويعالج ، والقص عندي أسهل واعجل ، وقد يقطع قطعة من جلدة الجفن بالدواء الحاد ، وأنا اكره ذلك . واما الشعر الزائد المنقلب في الجفن إلى الداخل الذي ينخس العين ويؤذيها حتى تحمر وتسيل الدموع ، فعلاجه كذلك اما بالالصاق أو النتف أو التشمير . فصل في انتثار الهدب وبياض شعره إن كان عن داء الثعلب فيعالج داء الثعلب ويطلى على الجفن نوى التمر المحرق ، وإن كان عن خلط بلغمي استفرغ البدن بأيارج أو خلط سوداوي فبمطبوخ الافتيمون ويمسح على الهدب خرؤ الفار المسحوق المعجون بعسل أو يمسح بهذا الكحل : يؤخذ من الإثمد والزاج والاقليميا والقلقديس اجزاء سواء يجمع بعد السحق بعسل منزوع الرغوة ويحرق ويكتحل به ، أو يؤخذ ورق الشقائق ويسحق بدهن ويدلك به الهدب ، وأما إذا ابيض هدب العين فيصلح أن يدلك بالشقائق المسحوق بالدهن وبهذا الدواء : يؤخذ الحلزون ويسحق مع شحم المعز البري أو شحم الدب ويدلك به الهدب وتكحل العين بالروشنائي ويتعمد بالميل أصول الشعر . فصل في القمل والقمقام وربّما كان قراد أيضاً يتولد في الجفن ، من امتلاء الرأس من الاخلاط الغليظة فينبغي أن يستفرغ البدن بايارج وحب الصبر وقوقايا وينقى البدن ، فيودع مادة صالحة عن أغذية صالحة لطيفة ويدخل في كل يوم الحمام ويحذر الأغذية المعفنة ، ويهجر الشراب وأكل التين ويطلى الجفن بالشب جزئين ،