علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
81
كتاب المختارات في الطب
إلى موضعها وتضميدها بالأضمدة المقوية المشددة على ما نذكره في موضعه ، فأما ما يحدث عن الخلط اللزج البارد ، فمداواته كمداواة الاسترخاء والتشنج باستفراغ الخلط من البدن وتضميد الموضع وتقويته بالأدوية الحادة المجففة ، وإمّا الحادث عن الريح ، فيداوى بشرب ماء الأصول مع دهن اللوز ويضمد بالأدوية المحللة للرياح واستعمال المعاجين الحارّة المفششة للريح كالكموني والفلافلي ، واما الحادث عن الورم فيعالج بعلاج الورم ورد الفقرة وتضميدها . فهذه جملة في ذكر علل الدماغ والنخاع والأعصاب الناشئة عنهما فلننتقل إلى ذكر أمراض باقي اجزاء الرأس . فصل في ذكر أحوال العين وذكر امراضها وأسبابها وعلاماتها وعلاجاتها ولنقل : اوّلًا في ذكر مزاجها الخاص بها وفي حفظ صحتها ، اما تشريح العين فقد تقدم في الكتاب الأول ، واما مزاجها الخاص بها فإنه تابع لمزاج الدماغ على الأكثر لأن أكثر اجزائها دماغية الخاص بها فإنه تابع لمزاج الدماغ على الأكثر لأن أكثر اجزائها دماغية وإن كان تحتها من العروق والشريانات ما يزيد على است حقاق مقدارها ، فلذلك مزاجها الخاص بها حار رطب على الأكثر لكثرة ما يجيئها من الدم والروح في الشريانات والعروق ، ولان فعلها الخاص بها يتعلق بكثرة الحركة ( والحركة مجففة محللة أعينت في أصل الخلقة برطوبة المزاج وجعلت حارة لكثرة حاجتها إلى الحركة ) « 1 » ، ومما يستدل به على حرارة مزاج العين ، سرعة حركتها وسعة عروقها وأن يكون ملمسها حارا ولونها أحمر وعلى الأكثر تكون سوداء أو مائلة إلى السواد ، فاما إذا كان مزاج العين بارداً فان حركتهما تكون بطيئة وملمسها بارداً وعروقها ضيقة ولونها على الأكثر أزرق ، ويستدل على رطوبة العين ، بلين ملمسها وكثرة رطوبتها وعلى الأكثر تكون كبيرة جاحظة ، واليابسة المزاج بالضد من يبس ملمسها وجفافها وعدم سيلان الرطوبة منها وعلى الأكثر تكون غائرة صغيرة . فاما حفظ صحة العين فينبغي أن توقى من الحر الشديد والبرد الشديد
--> ( 1 ) ما بين القوسين سقط من ( د ) . )