علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
78
كتاب المختارات في الطب
القوى فيمنع من تمام نفوذها ويسترخي العصب بعض الاسترخاء فلا يطاوع للحركة أو يجف فلا يطاوع للعطف مطاوعة سهلة ، أو لآفة تنالهما معا أو يكون أحدهما طريقا وسببا لوصول الآفة إلى الآخر ، والرعشة قد تكون في الرأس وقد تكون في اليدين وقد تستولي الرعشة على جميع البدن بحسب الآفة العارضة للاعصاب المتحركة أو للقوى المحركة . وحدوث الرعشة على الأكثر سبب برد ورطوبة سادّة لبعض طرق القوى المحركة ومرخية للآلة فلا تطاوع للحركات مطاوعتها في الاعتدال الصحي ، والرعشة في المشايخ لا تزول ، قال بقراط : من عرضت له في الحمّى المحرقة رعشة فان اختلاط العقل يحلها . العلامات : علامات الرعشة ظاهرة وعلاماتها هي أسبابها المذكورة . العلاج : متى حدثت الرعشة عن ضعف القوة عقيب الاستفراغات غذي العليل بمياه اللحوم ، وأمراق الدجاج والفراريج وأعطي الشراب العطر الممزوج ، وغرقت أعضاؤه بالادهان العذبة ونطل على أعضائه الماء العذب الفاتر ولزم الراحة والدعة والنوم وحسى شورباجة الحنطة بلحم ثني ، ومتى حدثت عن انفعال نفساني عولج بما يذكر في بابه . وإن حدثت الرعشة بسبب برد يلحق الأعضاء مرخت البدن بدهن القسط ودهن الناردين والزيت المسخن ودلكت أبدانهم بخرق خشنة وغذتهم بالأحساء الحارة وامراق اللحم المبزرة بالأفاويه الحارة وأعطوا الشراب مسخنا . وإمّا مداواة الرعشة التي هي ، بسبب غلبة البلغم والبرد والرطوبة فعلاجها علاج التشنج والاسترخاء ، من انضاج البلغم واستفراغه ونفضه وتدهن الأعضاء بالادهان الحارة ودلكها وتمريخها بالمروخات المذكورة وأخذ الايارجات الكبار واستعمال الحقن ، ومن ادويتهم الخاصة بهم شراب الاسطوخودوس وأن يشربوا الاسطوخودوس مع الايارج ، وتنفعهم عصارة الغافث إذا