علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

75

كتاب المختارات في الطب

فصل في المرض المركب من التشنّج والاسترخاء وفي الخلع الحادث عن القولنج قد يتركب الاسترخاء مع الخلع والتشنّج في بعض الناس حتى ترى بعض أعضائهم مسترخية أو منخلعة وبعضها متشنجاً يرتعش وينجذب نحو المنشأ ، وربما كان العضو المنخلع به تشنج وارتعاش وينبغي إن كان الاسترخاء في العضو المتشنج وكان التشنج امتلائيا أنْ يكون علاجهما واحداً بتلك الأدوية المذكورة في باب التشنج والاسترخاء وأيهما كان أكثر أخذت أدويته أكثر ، فيزاد في تدليك العضو المتشنج ، وإنْ كان التشنج يابساً وكان أقوى من الاسترخاء فاستعمل على العضو الأشياء المليّنة واخلط معها الأشياء المسخنة المجففة مع الدلك اللين ، وإن كان الاسترخاء أقوى فاستعمل الأدوية المسخنة المجففة واخلط معها بعض الأدوية الملينة واقصد بعلاجك ظاهر البدن . واما الخلع فيُردّ المفصل إلى موضعه ويُعصّب بعصائب ويضمد بالأضمدة المجففة القابضة ، فانْ لم ينجب كوى بمكاوي دقاق كما يأتي ذكره في باب الكي . فاما الخلع الذي يحدث عقيب القولنج ، فعلاجه عسر ورأيتُ كثيراً ما حدث بالقولنجبين استرخاء في البدن سهلا هيّنا وزال ، وأما من انخلع عضوه فإنه لم يعش منهم أحد على ما رأيتُ ، وربما نفعتهم الأشياء التي تبرد وتقوي خاصة إذا كانت ابوالهم حادّة منصبغة وهناك عطش ونشاف وقيء مرار كثيراً ووجود طعم مرارة شديدة في الفم ، وهؤلاء ينفعهم شرب الخيارشنبر واطلاؤهم به ويدهن العضو بدهن الشبت ودهن البنفسج ودهن اللوز ويغذوا بالفراريج ، وتضمد أعضاؤهم المسترخية بورق شجر الجوز الرومي وبصمغ البلاط مجبولًا بدهن الورد .