علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

65

كتاب المختارات في الطب

وقال جالينوس : الاسترخاء والفالج للكهول أكثر ما يعرض إذا كانت رؤوسهم مملوءة رطوبة باردة وخاصة من كان عصبه ضعيف‌اً ، والصبي إذا بال بولا أخضر أنذر عنده بفالج أو تشنج . العلامات : ما كان سببه ، سقطة أو ضربة أو كسر عظم ضاغط فظاهر ويحدث الاسترخاء عقيب ذلك بغتة ، وما كان سببه ، ورماً حاراً فيدل عليه التمدد والوجع وربما حمّ صاحبه ، وإن كان عن ورم صلب دل عليه التعقد واللمس يدركه ، وربما كان صلابة الورم عن تحلل ورم حاد ، وربما دل عليه الضربة والصكة ، وإن كان الورم رخواً فمعرفته تصعب إلا أنه لا يخلو عن وجع أو حمّى لينة وإن يقع الاسترخاء قليلا قليلا ، وربما كان سببه غلظ العصب وتعقده ويحس العليل عند الحركة ممانعة الورم فيدل عليه عسر ارتداد العضو عند قبض يتكلفه العليل أو عسره إلى الانبساط ، ولا تكون الأعضاء لينة كما « 1 » في الفالج عن رطوبة ، والفالج الذي سببه ، استيلاء البلغم والرطوبة على الدماغ والنخاع وتسرب الأعضاء لها وهو الأكثر حدوثا فعلامته تقدم علامات غلبة البلغم ووجود البياض في اللون والرهل وسيلان الأنف والفم وكثرة التبصق وشدة برودة اللمس ، وإن كان مع المادة الرطبة غلبة دم فحمرة اللون وحرارة اللمس ودرور الأوداج والعروق ، وما كان عقيب القولنج أو الحميات فيدل عليه تقدم غلبة هذه الأمراض وكون حدوثه تبعا لها ، وما كان سببه إنخلاع العضو فيبين في المفصل خروج الزائدة التي هي اللقمة ويحس بها بارزة إذا حرك المفصل بان الانخلاع . العلاج : الفالج الذي سببه الرطوبة وسوء المزاج البارد وهو الذي يكثر وقوعه ، فإذا عرض الفالج والاسترخاء لإنسان فلا يجب أن يبادر إلى استفراغه إلا أن يبتدئ بانضاج الخلط وتلطيفه ، ويقتصر في الأيام الأول على الجلنجبين والماء الحارّ ، فإن كان مع ماء قد اغلي فيه الانيسون والرازيانج وبزر كرفس والوج والحاشا كان جيّداً فيقتصر به على شرب شيء من ذلك

--> ( 1 ) ( د ) : إلا . )