علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
63
كتاب المختارات في الطب
ومن اللمس ، وأكثر أمراض العصب المزاجية سببها ، البرد إما منفرداً أو مع مادة باردة بلغمية وهو الأكثر أوسوداوية والصفراء سريعة النفوذ والتحليل من الأعصاب وقلما تحدث عنها أمراض عصبية ، ومما يضر العصب الماء الشديد البرد والنوم على الامتلاء والافراط في الجماع خاصة على الامتلاء ومواترة السكر وكثرة شرب الشراب ، ويضرها كل مبرد بقوة ونافخ والأشياء المولدة لبلغم مضرة بالعصب ، وأنفع شيء للأعصاب الرياضة المعتدلة والأدوية النافعة لأمراضها المنقية لفضلاتها كالغاريقون وشحم الحنظل والخربق وخاصة الأبيض اسهالًا وتقيئةً والفربيون والجاوشير والأشق والقنة والحلتيت والمر والمقل « 1 » والادهان الحارة كالزيت وعكره وعكر الادهان الحارة ودهن القسط ودهن الحندقوقي ودهن الرطبة شديد الاختصاص بالعصب وكذلك شحوم الضباع ، والأصوب في قصد علاج ما يلحقه منها الآفة منابتها أو مباديها وإذا أشكل مرض من أمراض العصب هل هو رطب أو يابس تأمل عروضه إن كان المرض عرض دفعة لا عن سقطة ولا عن ضربة فسببه الرطوبة ، وإن كان قليلًا قليلًا فسببه ، اليبوسة . فصل في الفالج والاسترخاء الفالج والاسترخاء واحد إلا أن الفالج ما كان من الاسترخاء قاسماً للبدن في طوله فيكون في أحد شقي البدن ، فمنه ما يكون من الرأس إلى القدم ، ومنه ما يكون دون الرأس إلى القدم ، ولغة العرب تخص هذا الاسم اعني الفالج بما كان في نصف البدن من الرأس إلى القدم ، وهذه العلة يعدم فيها العضو العليل الحس والحركة
--> ( 1 ) ( د ) : الفلفل . )