علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

32

كتاب المختارات في الطب

أو الشجة . والذي سببه برد ساذج ، علامته أن يلقى الإنسان برداً من خارج [ الخارج ] ، ويكون الوجه لا يتهبج فيه ، ولا يكون ثقيلًا شديداً يجيب إلى الصلاح بتبديل المزاج . والذي سببه غلبة البلغم ، بظهور علامات غلبة البلغم ، إن كان على الدماغ نفسه فيتقدمه كسل وثقل في الرأس وتهبج في الوجه ، واسترخاء في الحركات وتقدم التخم ولين في النبض مع موجيّة ، والذي سببه بلغم في المعدة ، يتقدمه غثيان وتقلب نفس ، وسقوط شهوة ، ويتقدمه سدر ودوار ودوي وطنين . والذي سببه أذى على بعض الأعضاء ، تقدم الأذى في بعض الأعضاء وقوّة الألم في العضو الذي فيه الآفة . والذي سببه الدم ، تتقدمه علامات غلبة الدم . العلاج : اما السبات الكائن بسبب ، الأمراض وكونه عرضاً فيها ، فعلاجه علاج تلك الأمراض ، واما العارض بسبب سوء المزاج البارد الرطب أو عن مادة بلغمية ، فيدبر صاحبه بالتدبير المسخن المجفف ، فإن كان بلغم فيستفرغ البلغم بالايارج والقوقايا وبالحقن التي فيها حدّة ، ويقيّأ العليل ويغرغر ويعطس ، ويعطى من المعاجين الحارّة أو من الأدوية المذكورة في باب النسيان . فإن كان سوء المزاج البارد الرطب ساذجاً ، كمن يصيبه برد في رأسه من خارج ، فيسقى الترياق والمثروديطوس أو دواء المسك ، وينطل رأسه بماء قد طبخ فيه الفوذنج وعاقرقرحا والشبت والشيح ، ويطلى الرأس بالجندبيدستر والعنصل ويدهن بدهن الناردين أو البان المفتوق فيه جندبيدستر . وربّما عرض السبات والنوم الثقيل بسبب الدم ، فيفصد العليل ويحجم على الساقين أو يفصد عرق الصافن ، ويلطف التدبير ويغتذي بالأغذية الخفيفة اللطيفة . وإمّا السبات التابع للحمّى في ابتداء ادوارها ، فيجب أن يربط الأطراف ويحرك بالعطاس ، ويشم بخار الخل ويقوّى الدماغ بدهن الورد والخل ، ويستعمل اطلية قابضة كالورد المطحون بماء الحصرم أو الرمان المز . وإن كان السبات بسبب تناول دواء مخدّر ، فيسقى العليل من ترياق ذلك الدواء على ما يأتي شرحه في موضعه .