علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
31
كتاب المختارات في الطب
، وعلامة الماء أن يكون الجلد بلونه وإذا غمز اندفع وكان الجلد فيه متعالياً . وإمّا عطاش الصبيان : وهو ورم حارّ خفيف كالماشرا يعرض خارج القحف فيما بين الغشائين يطلى معه اليافوخ ، وربّما كان من داخل القحف . وينبغي أن تفصد معه المرضعة وتسقى ماء الشعير أو سويقه مع الطبرزد ، وتحمى من اللحوم والامتلاء ، ويعطى الطفل من الطباشير في ماء البقلة ، ويترك على يافوخه البنفسج ، وربّما طلي اليافوخ في ابتداء هذه العلة ببزرقطونا مضروباً بدهن ورد وخل ، وربّما اقتصر على ماء الورد والصندل ، وربّما كره له استعمال الخل فان لا منفعة له في الأورام اللهم إلا في أوّل الابتداء لأنه يسكن ولا يحلل القحف وعلامته ، ربّما تتفرق منه الشؤون ويعسر معه تغميض العين ، وتشخص وترمض وترطب جدّاً ولا علاج له . فصل في السّبات السّبات يعرض تبعاً للأمراض كما يكون في ابتداء نوائب الحمّيات ويكون بسبب ضربة تقع على عضل الصدغين ، أو بسبب كسر عظام القحف أو الضعف يعرض للدماغ ، ويكون بسبب برد ساذج ، ويكون بسبب شرب دواء مخدر كالبنج والأفيون ، ويكون بسبب غلبة البلغم على الدماغ أو المعدة أو البدن كله ، وقد يكون السبات بسبب اذى شديد يصيب فم المعدة أو الرحم فينقبض منه الدماغ ، وقد يكون السبات بسبب غلبة الدم وامتلاء أوعية الدماغ . العلامات : وإمّا السّبات الذي يتبع الأمراض فعلامته ، أن يقع تبعاً للمرض ، وينقص بنقصانه ويزيد بزيادته . والذي سببه ضربة ، يتقدمه وقوع الضربة .