علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

24

كتاب المختارات في الطب

الأمراض ، وإن كان لها نوائب ناب مع النوائب واشتدّ لاشتدادها . وعلامة الدمويّ ، أن يعرض منه ضحك ، وربّما كان فيه قطرات من الرعاف ولا يكون السهر بذلك المفرط ، وتدمع معه العين ويخشن اللسان شديداً ويصفر اوّلًا ويسود ويثقل ، ويتخيل المريض خيالات حمراء . والصفراوي ، تجف معه العينان ، ويكثر السهر ، ويخشن اللسان شديداً ويصفر أوّلًا ثم يسود وتحتد الحمّى ويكون احتدادها بنوائب ، ويتخيل أشياء صفراء ، وتنجذب جبهته إلى فوق وتصير في أخلاقه سبعية . والذي عن الصفراء المحترقة ، يعرض معه الحدّة والجنون والعبث وحاله تشبه صبارا ، وهذا أردأ أنواع السرسام ، وابوالهم تكون رقيقة ، ونبضهم صلب فيه قوّة وارتعاش ، ولا تخلو منشاريته عن موجبّة لرطوبة مزاج العضو العليل وهو الدماغ ، ويرى أصحاب هذه العلة يصعدون في ثياب نومهم إلى فوق . ومن كان عامة سرسامه في مقدم الدماغ ، عرض له خيالات فاسدة ، ومن كان في وسط رأسه ساءت فكرته ، أو في مؤخر دماغه عرض له النسيان حتى أنهم يطلبون شيئاً فإذا قدم إليهم نسوة . وقد يعرض السرسام بمشاركة المرض المسمّى ( البرسام ) وهو ورم حجاب الصدر . وإذا دام الثقل في الرأس والصدر ، وتشنج العليل وتقيأ زنجارياً فإنه هالك ، وسوء التنفس في السرسام دليل على الموت ، وشخوص العين وتواتر النفس مع تقطير البول علامة مهلكة . العلاج : في ابتدائه يقدم الفصد من القيفال ويرسل من الدم حسب الحاجة واحتمال القوّة ، ويحفظ العليل بعد فصده من الاضطراب ويرصد موضع الفصد ، ويلين الطبع بطبيخ الفاكهة ولب الخيارشنبر وشارب البنفسج والنيلوفر ، ويحفظ قوّة العليل بشرب ماء الشعير إمّا بنوبة أو نوبتين ، فإن كان الزمان صيفاً فيكون ماء الشعير بارداً ، وإن كان شتاءً كان حارّاً ، فان صادفت العليل وقد جاوز الثالث فلا تفصده ، ويسقى ماء الشعير مع الجلاب وماء