علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

17

كتاب المختارات في الطب

ويبدل المزاج ويقوّى فم المعدة ، فإن كان الغثيان كثيراً وتراقي الأبخرة متواتراً فالقيء بالغ النفع بمثل السكنجبين والماء الفاتر خاصة إن كانت المادة صفراوّية ، واستعمال الربوب الحامضة كرب الحصرم والليمون وامتصاص التفاح المز . والسفرجل واكل الحوامض . وإن كانت المادة بلغمية فالقيء بالسكنجبين العسلي والماء الحارّ والشبت والفجل والعسل والملح وتقوّى المعدة بالاهليلج المربّى والاطريفل الصغير ، وكذلك يقابل كل خلط بما يستفرغه وينقيه ، ويقبل على تقوية المعدة وتخشين فمها ومنع تراقي الأبخرة إلى الدماغ وينفع من ذلك كي شرياني الصدغ . فإن كان الصداع يحدث بسبب خلو المعدة عن الطعام ، فتعهد أخذ لقم مغموسة في ماء الرمان المز ، وتناول الربوب الحامضة القابضة كرب الريباس والحصرم ، ويعتني بكل صداع سببه مشاركة للمعدة [ المعدة ] اصلاح [ بإصلاح ] الغذاء الوارد على المعدة ، وأن يكون مولد الخلط يضاد خلط المرض . فإمّا تدبير من كان صداعه بسبب صفراء في معدة [ معدته ] ، فالذي يجب أن يقدم على علاجه القيء بالسكنجبين والماء الحارّ والملح أو ببزر البطيخ والسرمق والخبّازيّ أو بالفقاح أو بماء الشعير بالسكنجبين ويغذّى من الفراريج والدجاج ولحم الجدا بالحصرم والسّماق والانبرباريس وماء الرمان المز ، فان كانت الصفراء قليلة كفى هذا التدبير ، وإن كانت المعدة قد تشربت الخلط الصفراوّي وكثير فيها فينبغي أن يستفرغ بالأدوية التي من شأنها اخراج الصفراء واسهالها مثل نقيع الصبر والإهليلج الأصفر مع الايارج . صفة دواء نافع : يؤخذ من الإهليلج الأصفر المنزوع النوى والافسنتين والبنفسج من كل خمسة دراهم ، وورد وبزر هندباء وبزر كشوث وشاهترج من كل خمسة دراهم ، تمر هندي منزوع النوّى عشرون درهماً ، اجاص أربعون عدداً ، يطبخ بثلاثة أرطال ماء حتى ينضج ويعود إلى مائة درهم ، ويمرس ويصفى على عشرين درهماً سكر طبرزد ودانق محمودة انطاكيّة مصلحة ويشرب .