علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

130

كتاب المختارات في الطب

مزاجها . واما الذي سببه اليبس فترطيب المزاج ، وشرب ماء الجبن نافع فيه ، وإن كان في أصحاب المزاج اليابس فيزيد في الأغذية لصالحة الرطبة وفي الخفض والدعة واستعمال السعوطات المرطبة وخاصة دهن النيلوفر ودهن حب القرع . واما الذي سببه غلظ الروح وكدورتها بسبب غلبة الرطوبة فيستفرغ بايارج فيقرا وحب الصبر ، وينفع من ذلك شرب دهن الخروع بنقيع الصبر ، ويقوي المعدة بالاهليلج المربى والاطريفل الأصغر خاصة عند النوم واستعمال الرياضة ، ودلك الأطراف وكحل العين بالأدوية القوية الجلاء إذا لم يخف انصباب المواد إلى العين فالتوتيا المغسول ألمربى بماء الرازيانج أو المرزنجوش أو ماء الرمانين . ومما يقوي العين : أن يحك الإهليلج الكابلي بماء الورد ويكتحل به وكذلك يكتحل بالحضض واستعمال اشياف المرائر ، وكل المرارات نافع من غلظ الروح الباصر وكدورته ، كمرارة الشبوط والبرق والكركي والعصفور والخطاف والثور والتيس والدب والأرنب والثعلب والكبش الجبلي والسنور ، ومرارة الحبارى أشد موافقة من هذه المرارات في هذا الباب ، والوج والماميران إذا اخذ منهما اجزاء سواء وسحقا واكتحل بهما نفعا ولماء الرمان المز المطبوخ فيه العسل مع يسير من الماميران والسكبينج نفع جيد لضعف البصر . ومن الأشياء القوية النفع لحفظ صحة البصر أكل لحوم الأفاعي المطبوخة على الوجه المذكور في عمل الترياق والقدر المعتدل من الشراب الريق ويقال : إن أكل السلجم نيا ومطبوخا يقوي البصر . صفة دواء يقوي البصر : يؤخذ من نوى الإهليلج الأصفر ثلاثون نواة وجوزتان بقشرهما مح رقتان ، فلفل مثقال يسحق الجميع ناعما ويكتحل به . دواء مركب يقوي الأعين مجرب ذكره محمد : يؤخذ من التوتيا المغسول المجفف ألمربى بماء المرزنجوش الرطب المجفف عشرون درهما ، ماميران