علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

125

كتاب المختارات في الطب

بمقدار فلس المسمار ، وفولس يسمي هذا النتوّء ( تولوما ) وأما سبب هذا النتوّء فهو إما قرحة لا يتلافى امرها فتنخرق الطبقة القرنية وتنتّؤ العنبية أو عن تأكل أو شق أو خرق يحدث في القرني والأطباء يسمون هذا النتوّء ( المورسرج ) . العلاج : يسارع في الابتداء قبل أن تغلظ شفتا الخرق من القرني ويشد برفادة مدورة غليظة شداً قويا فإنه إذا غلظتا شفتا الخرق لا يبرأ وكذلك إذا ابيضت الطبقة الثانية ، وينبغي أن تذر العين في هذا المرض بالأدوية المقوية المكثفة مثل الشاذنج المغسول بعد الكحل با شياف الابار وإن اديف بماء عصا الراعي كان أقوى أو عصارة ورق الزيتون فإنهما نافعان ، والذر بالتوتيا المربى بماء الآس نافع من ذلك ، فإن كان النتوّء من النوع الثالث أو الرابع فلتثقل الرفادة بفلكة مغزل من رصاص أو صفيحة يكون وزنها من خمسة دراهم إلى عشرة دراهم وتعاون بان ينام العليل على قفاه ويعالج بعلاج قروح العين . صفة دواء نافع من قروح العين الرطبة ومن المورسرجات : اسفيداج الرصاص وزن درهمين وثلثين ، صمغ عربي درهم وثلث ، انزروت نصف درهم ، نحاس محرق ربع درهم ، وشعيرة شادنج ثلثا « 1 » درهم ، افيون ثلث درهم ، يجمع ويسحق كالغبار . اكسيرين النافع من القروح والمورسرجات : اسفيداج الرصاص ثمانية دراهم ، اقليميا الفضة وصمغ عربي من كل واحد أربعة دراهم ، نحاس محرق ونشا وافيون من كل واحد درهمان ، يجمع مدقوقاً منخولا ويربى بلعاب بزرقطونا ويجفف ويسحق ويستعمل ، فان عتق هذا الداء فلا برء له ، وإن أردت قطعه لتحسين العين فبالحديد وهو غير محمود وطريق ذلك : أن تدخل تحت النتوّء إبرة فيها خيط وتجذب النتوّء وتقصه بالمقص أو تقطعه بالقمادين وتكبس الموضع بالشادنج المغسول أو الوردي ، وتترك على العين صفرة بيضة ، وقوم لا يرون قطعه بالحديد بل يدخلون تحت النتوّء إبرة فيها خيطان

--> ( 1 ) ( د ) : ثلث . )