علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

99

كتاب المختارات في الطب

الشمسية مجفف للرهل بلا لذع ؛ لتغريته وفيه اكتساب ، إذا غسل ( « 1 » ) عاد مجففاً معتدلًا في الحرّ والبرد . يشد اللحم الرهل . وبقيروطي على الأورام والصلابات . طين الأرض الشمسية نافع للمستسقي والطحال وربما تمرغ فيه من الحمّى . طِينُ مختوم : هذا الطين يجلب من تل أحمر في موضع يسمى » بحيرة « ، وهي أرض ملساء ما فيها شجر ولا حجر إلّا كأنها سطح ما مجموع ؛ ولذلك سميت هذه القطعة من الأرض بحيرة ، ويسمى هذا الطين » المغرة الكاهنية « ؛ لأن في قديم الزمان كانت امرأة كاهنة تُسمّى » ارطميس « ( « 2 » تأخذ ذلك الطين وتميعه في الماء وتأخذ ناعمه ودسمه وتنفي عنه الشيء الغليظ وتعجنه وتختمه وتبيعه ، وديسقوريدس يقول : إنه من كهف في ذلك الموضع ؛ ولأن المرأة كانت تضيف إليه في عمله دم التيس ، وكثيراً ما يغش هذا النوع ولا يعرف ، وأجوده ما قطع الدم السائل والتصق باللسان وطال لزومه له . الطبع مبرد مغرٍ حابس للدم جداً حتى أنه يحبس بجمعه وخشونته في الأعضاء الوارمة . يدمل الجراحات الطريئة ويمنع حرق النار من التقرح ويبرئ العسرة من القروح ، والطلاء به يمنع تأكل العضو ، وفيه جبر ويمنع انصباب المواد ويقطع الدم السائل من ألقم والصدر والرئة وينفع من السحج شرباً وحقناً ، وهو بليغ في قطع دم الإسهال ، والخالص من هذا الطين إذا كان في معدة إنسان وسقي السم فإنه لا يزال يقذفه بالاستقصاء ، ويقاوم السموم والنهوش إذا سُقي بالشراب وطُلي بالخل ، وقال جالينوس : سقيت منه في داء الغرغر ( « 3 » المتخذ في الأرنب البحري والذراريح فوجدته يقذفها في الحال ، وفي عضة الكلب الكَلِب بالشراب ، وعلى نهش الأفعى بالخل وتركت عليه ورق اسقورديون أو قنطوريون . طِينُ أرمني : معروف إلى الحمرة والغبرة . بارد في الأولى يابس في الثانية يحبس الدم ، وينفع من الطواعين شرباً وطلاءً موفق جداً للجراحات

--> ( 1 ) ا في الأصلين . في القانون : بار طمس . ( ج 1 ، ص 502 ) . ) ( 2 ) ا . وفي القانون : العرعر . ( ج 1 ، ص 503 ) . ) ( 3 ) ( 1 ) في القانون : إذا غسل مرة أخرى .