علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

78

كتاب المختارات في الطب

أن قوته كقوة الإسفيداج والشاذنج . والرئيس يقول : إنه حار يابس في الثانية ( « 1 » . فيه قبض وجذب يمنع تآكل الأسنان ويدمل الجراحات وينبت اللحم في القروح وينفع من الحصف وحرق النار . زَبَدُ البَحْر : يقال : إن أصنافه خمسة ساحلي أسفنجي الشكل فيه رائحة زهومته مع مسكية وهو كثيف ، وإسفنجي طويل صحلبي الرائحة خفيف ، ووردي فرفيري ، ونوع خفيف شبيه بالصوف الوسخ ، ونوع يشبه شكل الفطر ( « 2 » أملس الظاهر خشن الباطن ، وكله حار يابس في الثالثة . وهو دواء حار جالٍ محرق يستعمل في حلق الشعر وينفع من البهق ، والوردي جيد محرقة لداء الثعلب وللخنازير وبحاله نافع من الاستسقاء والطحال ومن عسر البول وينقي الرمل من المثانة والكلى ، وهو طلاءً للنقرس مع الشمع ودهن الورد ، والإسفنجيان يدخلان في الغسولات وأطليه الكلف والنمش والآثار في الوجه وينفعان من البثور اللبنية ، والفطري شديد الجلاء للأسنان . زِنْجار : منه ما يتولد في معادن النحاس وعلى صخوره ، ومنه ما يتخذ بتكريج النحاس في دردي الخل ورمي برادته في الخل ودفنه في الندى ، وقد تكب آنية النحاس على الخل وتترك حتى يتزنجر ، ثم يحك عنها ويخلط بالنشادر ويدفن في الندى ، وقد يتخذ من الزنجار نوع بأن يؤخذ الخل المصعد ويترك في هاون نحاس ثم يسحق في الشمس القائظة بدستج من نحاس حتى يتكرج ، ويجعل فيه شيء من الملح والشب بمقدار ولا يزال يسحق ، فإذا انعجن منه شيء جمع وجفف ورش عليه خل وبول الصبيان وسحق وترك في الندى . أجوده المعدني وأقواه التوبالي والروسختجي . والخلي ألين من النشادري . وجميعه حار يابس في الرابعة حاد جلّاء أكّال مذيب للحم والقيروطي يعدله . يجفف بلا لذع علاج للجرب المتقرح والبهق والبرص ينقى القروح الوسخة ويذيب اللحم الميت ، والمتخذ من النشادر والشب والخل نافع من قروح الأنف والفم والنتنة

--> ( 1 ) ل في القانون ( ج 1 ، ص 416 ) : الأصح أنه حار يابس وكأنهما في آخر الثانية ، وما قيل من غير ذلك فعن غير معرفة . ) ( 2 ) الكمأة ( بحر الجواهر ) . )