علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

76

كتاب المختارات في الطب

زَرْنَب ( « 1 » : قضبان مستديرة غلظها ما بين غلظ المسلة والقلم سود الألوان تضرب إلى الصفرة ليس لها كثير طعم ولا رائحة ، وما يظهر من ريحها عطر يضرب إلى الأترنجية يشبه قوته قوة جوزبوا ، وقد يستعمل عوض الدار صيني . الطبع حار يابس في الثانية فيه يسير قبض مع تحليل الرياح ، وفيه عقل للبطن يوافق المِعد والأكباد الباردة ، ومع دهن الورد يسكن الصداع البارد . زَاج : الزاجات جواهر معدنية تتحلل وتنعقد وتخالطها أحجار لا تقبل الحل والعقد ، والزاج الصرف الذي لا تخالطه أحجار يسمى الأبيض منه » القلقديس « ، والأصفر » القلقطار « والأخضر » القلقند « والأحمر وهو السوري وهو » الشوغمار « ( « 2 » ) ، وهذه كلها تنحل في الماء والطبخ إلّا السوري فإنه شديد الانعقاد ، والأخضر أشد انعقاداً من الأصفر . والزاجات المخالطة للأحجار شبيهة في الطبع بما يشبه لونه من هذه ، وألطف أنواعها القلقديس والأخضر ، وأغلظها السوري وأعدلها القلقطار ، وأجوده السريع التفتت ، وأجود الزاجات المصري والقبرصي وأوفق لأمراض العين ، وأجود زاجٍ الحبر المسمى » سحيرة « ما يشابه قوة القلقطار فأجوده السوري يحمل من مصر يتفتت عن سواد زهم ( « 3 » المذاق قابض ، وزاج الأساكفة أشدّها قبضاً . الطبع حار يابس في الثالثة . محرق قابض يجذب الخشكريشة ، وجميع الزاجات نافع من الجرب الرطب والقروح الساعية وقروح الأذن مع العسل واللثة المتآكلة العفنة لو كان مع دهن الورد والخل ، والسوري يشد الأسنان المتحركة وينفع من الضفدع تحت اللسان ، والزاج نافع من خشونة الأجفان وصلابتها ، والزاج ضار بالرئة ربما قتل بتجفيفه جوهرها . زِئْبَق : جوهر معدني قد يوجد كذلك في معدنه فيعرف ، وقد يستخرج

--> ( 1 ) مى » المكلي « و » رجل الجراد « . وللناس فيه خبط حتى قيل الفلاحة : إنه ضرب من الآس ، وابن عمران : إنه الريحان الترنجاني ، وإنه شجر بلبنان . والصحيح : أنه نبات لا يزيد على ثلثي ذراع ، مربع محرف له ورق أعرض من الصعتر وزهر أصفر ، يوجد بجبال فارس ، وهو الأجود . ( تذكرة داود ج 1 ، ص 415 ) . ) ( 2 ) زُّهْمَة : الريح النتنة . ( المعجم الوسيط ) . ) ( 3 ) ( 3 ) كذا ، وفي بحر الجواهر : شوغبار .