علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

66

كتاب المختارات في الطب

في الكلى والمثانة ، وسيأتي في الأقراباذين ذكر أدهان لا تليق بهذا المكان . دُخَان : جوهر أرضي فيه نارية . حار مجفف محلل منضج ، وأقوى أنوع الدخاخين دخان النفط والقطران ثم دخان الزفت الرطب ثم دخان الميعة ثم دخان الكندر ثم البطم ، ويختلف فعل الدخان بحسب أصنافه . دُخَان القَوارِير : حار يحدر الدموع ويقطع السبل ويحد البصر . ودخان البطم نافع للرطوبات التي في العين التي لا رمد معها ، وينبت الشعر ويبرئ من قروح المآقين . داركشته ( « 1 » : قشور قابضة . يقال : إنها تجلب من الهند . تصفي الصوت جيدة لذات الجنب ونفث الدم وقروح الأمعاء . دَم : الدم يختلف طبعه بحسب الحيوان . ويقال : إن أشبه الدماء بدم الإنسان دم الخنازير ، ومن أراد أن يجرب شيئاً على دم الإنسان فليجرب به على دم الخنزير وأنا أستبعد ذلك بل استكذبه ؛ لأن طبيعة الخنزير ضعيفة بالقياس إلى طبيعة الإنسان ، وأجود الدم المحتاج إلى استعماله المأخوذ من حيوان صحيح يكون بحيث لا يغلب عليه نوع خلط من الأخلاط . دَمُ الخَيل : يغتذي به الأتراك في بلادهم عند عدم الغذاء يفصدون الخيل ويشربونه ويغذوهم ولا يضرهم إلا أنه حار غليظ . دَمُ الحَمَام والوَرَشَان والشُّفْنِين ( « 2 » : يقطر فاتراً على الشجاج الهاشمة والآمة فيمنع الورم . قال جالينوس : ذلك لفتور كيفيته ولو فتر دهن الورد لفعل ذلك . والدم الذي يخرج من الريش المسلول من هذه ينفع قطوراً من الطرفة ويقطع الرعاف الكائن من حجب الدماغ بالخاصية . دَمُ التَّيْس : ينضج الأورام الحارة ، وهو عجيب في تفتيت حصاة الكلى والمثانة يابساً بعد الجمود ، وكذلك دم الدب .

--> ( 1 ) ا في الأصلين . وفي القانون : دار كيسة . ( ج 1 ، ص 446 ) . ) ( 2 ) وطائر أبيض يدور السواد حول عنقه ولو يكمل ، ويسمّى » اليمام « وحجمه فوق الفاختة . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 489 ) . )