علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
37
كتاب المختارات في الطب
والزكام ، وينفع من حصاة الكلية ، ويشرب إلى خمسة دراهم . بَادَرَ نجَبَويْه « 1 » : حشيشة معروفة تسمى » حشيشة السنور « ؛ لأن السنانير يفرحون ويلعبون بها جداً وتسمى أيضاً » البقلة الأترجية « . الطبع حارة يابسة في الثانية . خاصيتها النفع في الأمراض السوداوية تفرّح وتقوي القلب وتنفع من الخفقان وتفتح سدد المصفاة وتنفع من البخر وتطيب النكهة وفيها قوة مسهلة للسوداء ضعيفة ، وبدلها في التفريح وزنها إبريسم ، وثلثا وزنها قشور الأترج . بَادَرُوج ( « 2 » : بقلة معروفة طيبة الرائحة تؤكل في البقول ، وتسمى » الحوك « ، وهي حارة في الأولى قليلة اليبس ( « 3 » ) فيها رطوبة فضلية ، وفي طبعها إسهال ، وفيها نفخ ، وهي تقبل العفن سريعاً ؛ فلذلك يقال : أنها تولد السوداء ، وبزرها ينفع من السوداء ، وماء الباذروج ممزوجاً بشيء من الخل والكافور قاطع للرعاف ويحرك العطاس إذا كان سببه التكاثف ، ويسكنه إذا كان سببه اللذع ، وكثرة أكله يظلم البصر وعصارته إذا اكتحل بها قوت البصر وإذا شربت نفعت من نفث الدم وتقوي القلب وتفرح وتنفع من لسع الزنابير والعقارب وتنين البحر ، وتسكن ضربان العين ضماداً بالخل ، ودهن الورد على الأورام الحارة وبزره ينفع من عسر البول ، وأكله يولد الدود في البطن ، وإذا مضغ نفع في الضرس ، والبقلة الحمقاء تصلحه في الأكل وتكسر عادية عفنه . بَاذاورْد : وهي الشوكة البيضاء ، ويقال : هو الشكاع ، وفي صفات الأطباء في النسخ القديمة يصفون الباذاورد والشكاع في موطن واحد ، فيدل على أنه غيره عند القدماء . وهي شوكة معروفة تشبه الحسك إلا أن شوكها أطول وأبيض وورقها خفيف خشن وساقها قد يبلغ ذراعين ولها زهر فرفيري ، وبزره يشبه القرطم وأشد استدارة منه ( « 4 » . الطبع حار يابس في الأولى ، وأصله يابس في الدرجة الثانية ( 5 ) . ويشبه بالسعد . شديد المرارة وإذا مضغ سكن وجع الأسنان ، وإذا طبخ بالشراب وشرب منه أربع أوراق ونصف
--> ( 1 ) كذا وفي القانون ابن البيطار . وفي تذكرة داود الأنطاكي : » بادروج « بالدال بدل الذال . قال في التذكرة : وهو بقلة تستنبتها النساء في البيوت ، وقد ينبت بنفسه ، وعندنا يسمى بالريحان الأحمر ، وبعضهم يسميه » السليماني « ؛ لأن الجن جاءت به لسليمان فكان يعالج به الريح الأحمر . عريض الورق ، مربع الساق ، حرِّيف غير شديد الحرافة . ( ج 1 ، ص ) 164 . ) ( 2 ) ونبات مثلث الساق ، مستدير الأعلى ، مشدف الأوراق : شائل ، له زهر أحمر داخله كشعر أبيض ، لا تزيد أوارقه على ست ، إذا تفل مضيغه جمد ، وتهواه الجمال . ومنه ما يزيد على ذراعين ويعظم الشوك الذي في رأسه كالإبر ، ويعرف هذا » بشوك الحيّة « . ومنه قصير يشبه العصفر أعرض أوراقاً من الأول في زهره صفرة ، ما ، يقشر ويؤكل طرياً ويخلل كالاسترغاز ، وأهل مصر تسميه » اللحلاح « ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 165 ) . ) ( 3 ) ( » باذرنجبويه « بالذال بدل الدال . وفي تذكرة داود الأنطاكي : » باذرنجويه « بحذف الباء التي قبل الواو . قال : ويقال » باذرنبويه « و » بذرنبوذه « . وباليونانية » مالبوفلن « : يعني عسل النحل ؛ لأنها ترعاه . ( ج 1 ، ص 165 ) . ) ( 4 ) كذا ، وفي القانون :