علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
27
كتاب المختارات في الطب
إِسقنقور : قال ديسقوريدس : هو جنس الجراذين « 1 » كأنه ورل مائي ، ويقال أنه من جنس التمساح . إذا ولد ظاهر الماء نشأ خارج الماء ، ويوجد بنيل مصر وبحر القلزم ، ومنه ما هو هندي ، وطبعه حار في الثانية رطب في الأولى ، والمملوح المقدد يابس . أجوده ما صيد في الربيع وعند هيجانه يوفق أمراض العصب الباردة ويهيج الباه ، وخاصة سرته وشحمه والملح الموجود فيه . أَنْجُرَة ( « 2 » ) : حشيشة معروفة تسمى » جرب الكَلِب « وتسمى » القريص « « 3 » » ؛ لأنها حشيشة إذا مرت ببدن الإنسان عرض من لمسها « 4 » حكة وتقريص ، وربما عرض فيه ما يعرض من الشرى نفخة وحمرة خاصة إذا ضرب به البدن ، وهي حشيشة تنبت في شاطئ السواقي والأنهار ، لها بزر كثير إذا استحكم كان أسود ، له بصيص يشبه بزر الكراث إلّا أنه أصفر ، وخاصيته أنه جذاب مقرح محلل بقوة محرق . الطبع حار في أول الثالثة يابس في الثانية ( « 5 » ) ، وبزوره كذلك . ورقه مدقوقاً يقطع الرعاف وبزره يفتح سدد المصفاة وينفع من الخشم وإذا ضمد ببزره السن الألم سهل قلعها ، والأنجرة وبزرها نافعة من فضول الصدر الغليظة خاصة ما طبخ منها في ماء الشعير ، وينفع من الربو وضيق النفس والانتصاب ، وضماده ينفع من أورام الحلق وخلف الأذنين خاصة بزره ، ومع الخل يفجر ( الدبيلات وينفع من الأورام الصلبة ضماداً ومن السرطان وكذلك رمادها ، وبالخل ضماداً على ) ( « 6 » التواء العصب ، ولب بزر الأنجرة في السويق يسهل البلغم إلّا أنه يولد حرقة في الحلق يصلحها جرعة من دهن ورد ، والضماد بورقه الطري يرد نتو الرحم ، والحمول به مع المرّ يدر الحيض ، وبزر الأنجرة يزيد في الباه ويهيج شهوته خاصة مع الشراب الطري . أمْلَج « 7 » . مختلف فيه . يقال : أنه حار ، ويقال : أنه بارد « 9 » . ومتفق في يبسه في الثانية . والشيرآملج أقل يبوسة .
--> ( 1 ) ط من » د « . ) ( 2 ) ( » هو الذي إذا نقع في الحليب سمي » شير أملج « 8 ( 3 ) كذا في الأصلين . ولعله : الحرابي جمع حرباء . ( 4 ) م لذعها ( 5 ) وهو نبات كثير الوجود صغير الورق مشدف له زهر أصفر يخلف بزراً أصفر مفرطحاً أملس إلى طول ، دسم الطعم ، وأجوده الأغبر الحديث . ( تذكرة الأنطاكي ج 1 ، ص 148 ) . وفي مفردات ابن البيطار عن سليمان بن حسان أنها : نوعان : كبير وصغير ، والكبير كثير الورق أصفر اللون له بزر كالعدس ، وهو المستعمل في صناعة الطب . وعن لغافقي أنها : على الحقيقة ثلاثة أصناف . لاحظ ( ج 1 ، ص 83 ) . ( 6 ) في تذكرة داود الأنطاكي : الأنجرة : بزر القريص . ( ج 1 ، ص 148 ) . وتسمى أيضاً : بنات النار ( التذكرة لداود الأنطاكي ج 1 ، ص 212 ) . وتسمى ( 7 ) قال ابن سينا : الأنجرة وبزره حاران في أول الثالثة يابسان في الثانية ، والبزر أقل يبساً منه . ( القانونج 1 ، ص 365 ) . ( 8 ) السنانير « بمصر وبالفارسية . . . أجوده ما أشبه الكمثرى الصغير غير الأملس مما يلي عنقه ، الحديث الضارب إلى الصفرة ، والأسود منه رديء . ( تذكرة داود الأنطاكي ج 1 ، ص 143 ) . وفي مفردات ابن البيطار عن إسحاق بن عمران ، الأملج : هي ثمرة سوداء تشبه عيون البقر لها نوى مدور حاد الطرفين ، وإذا نزعت عنه قشرته تشقق النوى على ثلاث قطع ، والمستعمل منه ثمرته التي على نواه . وطعمه مرّ عفص يؤتى به من الهند . لاحظ ( ج 1 ، ص 75 ) . ) ( 9 ) هو لأن الشير هو اللبن الحليب . ( تذكرة الأنطاكي ج 1 ، ص 143 ) . )