علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
20
كتاب المختارات في الطب
ويسكن الصداع الشديد من حرارة طلاءً ، وينفع من الرمد الحار إلّا أنه يضر بالبصر شديداً ، لفرط تخديره ، ويسكن ضربان المفاصل والنقرس إذا خلط بأدويتهما يقطع السعال الشديد ويضر بالمعدة والهضم ويقطع الإسهال الحاد الصفراوي ويحبس المستفرغات ، وهو سم قاتل ترياقه جندبيدستر ، وبدله ثلاثة أضعافه بزر البنج وضعفه بزر اللفاح ، وأنا لا أرى شربه إلّا مع الأدوية مخلوطاً في المعاجين ونجد له نفعاً بالغاً إذا خلط منه المقدار المعتدل « 1 » في السفوفات الصالحة للسحوج الصفراوية . والشربة منه مقدار العدسة ، ولا يجوز أن يؤخذ منه أكثر من دانقين فإنه خطر . إِكْلِيلُ المَلِك ( « 2 » ) : حشيشة معروفة صفراء اللون وبيضاء وتبنيه لها زهر خفيف صلب هلالي الشكل طيب الرائحة . حارة يابسة ، وقيل : معتدلة الحرارة ( « 3 » ) منضجة محللة تصلح للنطولات ، نطولها يسكن الصداع وقد يضمد بها مع الخل ودهن الورد فيسكن الصداع ، وينفع من جميع الأورام التي تحتاج إلى تحليل ويسكن أوجاعها خاصة التي في الأذن والمقعدة ويضمد به ورم العي ، ن وينفع من القروح الخبيثة ( « 4 » ) غسلًا بالماء ويوضع عليها بعض المجففات كالعفص أو الطين أو العدس . أقاقياء ( 5 ) : هو عصارة القَرَظ ( 6 ) يجفّف ويقرص وفيها لذع يزول بالغسل . أجودها الأخضر الضارب إلى السواد الرزين . والطبع باردة في الثانية يابسة في الثالثة ( 7 ) ، وقال ديسقوريدس : عصارة ثمرة شوكهِ تكاد من عظمها تلحق بالشجر ، وليست بقائمة ، ولها ثمر مثل الترمس أبيض في غلف منه تعمل العصارة ، وإذا كانت الثمرة أنضج كانت العصارة سوداء ، فإذا كانت فجة كان لون العصارة يضرب إلى الياقوتية ، والصمغ العربي من هذه الشوكة ، وقد يجمع الثمر والورق فيؤخذ منه العصارة وهي نافعة ببياض البيض على حرق النار
--> ( 1 ) ي القانون : المغسول منه بارد يجفّف في الثانية وغير المغسول بارد في الأولى ، ويبسه في حدود الثالثة ( ج 1 ، ص 347 ) . ) ( 2 ) ( » د « : مقدار عدس . ) ( 3 ) ( » أقايقا « من دون همزة . ) ( 4 ) ( » الشوكة المصرية « ؛ لكثرة وجودها بمصر . ( تذكرة الأنطاكي ج 1 ، ص 133 ) . )