علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

18

كتاب المختارات في الطب

الإسهال والعرق وكل نزف ، وكذلك رُبّه ورُبّ ثمرته ، وإذا تدلك به في الحمام قوّى الجلد ونشّف الرطوبات التي تحته ، وماؤه يقع في الأكحال فيقوّي العين ويمنع الدمعة ، وشرابه مع ما يشد ويعقل ينفع من السعال . ودهن الآس يقوّي أصول الشعر ويسوده ويمنع تساقطه ، وكذلك طبيخه ينفع نطولًا على العظام الواهنة ، وورقه إذا طبخ بشراب وضمد به للصداع الشديد سكنه ، وسحيقه يجفف قروح الرأس وينفع من الحزاز ويحبس الرعاف ، وشرابه مع الشراب ينفع الخمار وينفع استرخاء اللثة ، وحراقة ورقه يقوم مقام التوتيا في تطييب البدن من نتن العرق . والآس يقوّي المعدة وينفع من درور الحيض وحرقة البول ، وماء الآس يحبس الإسهال المراري السوداوي وإذا جلس في ماء طبيخه نفع سيلان الرحم وبروز المقعدة ، وماء الآس مع دهن الحل يسهل البلغم وينفع من لسعة الرتيلا والعقرب هو وثمرته ، ورماد الآس بالقيروطي نافع لحرق النار وقروح الكفين والقدمين ، وسحيقه البالغ إذا ذُرّ على الوهن جبر وسكن ألمه . إِيرِسَا : هو أصل السوسن ، والسوسن من الرياحين معروف له ورد مختلف الألوان ، فالأبيض هو الرازقي والأصفر والمركب من ألوان إسمانجونية وصفرة فرفيرية . وإيرسا معناه : » قوس قزح « . وورده قليل الرائحة شديد الطعم ، وأجود أصله الرزين الكثير العقد الصلب الحاد الرئحة المعطس « 1 » ، وطبعه حار يابس في الثالثة ( « 2 » في تذكرة داود الأنطاكي : وهو حار في الثانية يابس في الأولى . ( ج 1 ، ص 160 ) ) . منضج جلّاء مقطع ينقي الفضول من الصدر والرئة ، وينفع من الربو وضيق النفس بتفتيحه وجلائه للرطوبات الغليظة ، والتمضمض بماء قد طبخ فيه أو بشراب يضمر اللهاة ويسكن وجع الأسنان من برد ، وهو طلاءً جيد للنمش والكلف ، وإذا طبخ وضمد به للصلابة من الأورام والبثور لينّها ، وينقي القروح الوسخة وينبت اللحم فيها ، ودهنه ينفع من القرع « 3 » ويسكن الصداع مع دهن الورد ، وينفع من نتن المنخرين ، وإذا طبخ بالحل سكن وجع الأذن ، وهو نافع من الاستسقاء ويسكن وجع الكبد وبالخل للطحال ودهنه بالحل نافع

--> ( 1 ) ( » د « : المعطش . ) ( 2 ) ( » د « : الفزع . ) ( 3 ) عربي ( 4 ) الصنان : رائحة الإبط . ( 5 ) باليونانية ( 6 ) وفي تذكرة أولي الألباب للأنطاكي : وهو بارد في الثانية وكذا الورق في الأصح ، وقيل : حار في الأولى . ( ج 1 ، ص 86 ) . وفي القانون : فيه حرارة لطيفة ، والغالب عليه البرد . ( ج 1 ، ص 345 ) .