علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

17

كتاب المختارات في الطب

ديسقوريدس : وهو البابلي المسمى » طرسيطس « ، والمنفعة في قصب أصوله وزهره ، ومنه آجامي لا ريح له والأعرابي لا ثمر له ، والآجامي له ثمر أسود . والإذخر له فقاح طيب الريح يميل إلى حمرة إذا تفقأ « 1 » صار فرفيرياً له طعم يحذي اللسان ، وطبع الأعرابي منه حار يابس في الثانية والآجامي بارد ، وخاصيته تسكين الأوجاع الباطنة من الأرياح والصلابات ، ودهنه نافع للحكة ، وفقاحه نافع من نفث الدم ويفتح أفواه العروق وينفع من نزوف الدم ، وجميعه يقوّي عمور الأسنان ويذهب رطوباتها الفاسدة ، وأصله يقوّي المعدة ويشهّي الطعام ، ومثقال منه مع فلفل يصلح الاستسقاء ويجلس في طبيخه لأورام « 2 » الأرحام وصلاباتها ، وفقاحه ينفع أورام المقعدة ، وورق الغليظ منه الذي يلي أصله نافع من لسع الهوام ، والآجامي منه وخاصة الغليظ يثقل الرأس وبزره يخدّر وينّوم . أُشْنَة « 3 » : هي قشور تلتف على شجر البلوط والجوز والصنوبر ولها ريح طيبه تستعمل لذلك في العطر فتدق وتزال قشورها وتجفف وتسحق وتطلى بها الآباط والمغابن فينقطع الصنان ( « 4 » ) ، وطبعها حار يابس ، وقيل بارد يابس ، ويبسها في الثانية وحرّها في الأولى ، وأجودها البيضاء ، والسوداء رديئة فيها قبض وتحليل إذا جعل منها شيء في الشراب زادت في نوم الشارب ، وتقع في الأدوية المقوية للعين ، وتنفع من الخفقان وتقوّي المعدة ، وتنفع من القيء . ومقدار ما يتناول منها من درهم إلى درهمين . وتحلل الصلابات وتسكن ألم أورام اللحم الرخو ، وكذلك تسكّن أوجاع صلابات الرحم إذا جلس في طبيخها وتدر الطمث ، وهي تضر بالأمعاء ويصلحها الأنيسون . وبدلها وزنها قردمانا . آس « 5 » : أجوده الخسرواني المستدير الورق الضارب خضرته إلى السواد العطر الرائحة خاصة الجبلي منه ، وهو بارد في الأولى يابس في الثانية ( « 6 » ) ، فيه حلاوة ومرارة وعفوصة ، وبنكة ، وهو شيء ينبت على ساقه مثل شكل الكف وبلون الساق وثمره الأبيض ، وعصارته خير من الأسود ، والآس يحبس بقبضه

--> ( 1 ) ( » د « : تفتّح نوره . ) ( 2 ) ( » م « : لأوجاع . ) ( 3 ) ( » شبيبة العجوز « ، وباليونانية » بريون « ، والأفرنجية » مسحو « ، واللطينية » كله ذبالية « ، وبمصر » الشيبة « ، وهو أجزاء شعرية تتخلق بأصول الأشجار ، وأجودها ما على الصنوبر فالجوز وكان أبيضاً نقياً . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 116 ) . ) ( 4 ) ( » آموسير « والليطنينة » مؤنس « ، والفارسية » مرزباج « ، والسريانية » هوسن « ، والبربرية » إحماس « ، والعربية » إخمام « ، والعبرية » ريحان « ، وبمصر » مرسين « وبالشام » البستاني قف وانظر « ، والبري باليونانية » مرسي أغريا « يعني ريحان الأرض . ( تذكرة أولي الألباب للأنطاكي ( ج 1 ، ص 86 ) . ) ( 5 ) « د » : اللبن . ( 6 ) وفي تذكرة أولي الألباب للأنطاكي : وهو حار في آخر الثالثة يابس في أول الثانية أو الأولى أو بارد فيها . ( ج 1 ، ص 106 ) . ( 7 ) وبمصر يسمى