علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
13
كتاب المختارات في الطب
فجاجة في نوعه مثلًا كالبلح ، بل تلتقط الحشائش عند استكمالها ، والبزور عند تمامها وانعقاد جميع دهنيتها ولبوبها ، والثمار عند نضجها وكمالها ، والأصول عند ابتداء الأوراق في الذبول والسقوط . والكبير من النوع الواحد الملزز ( « 1 » الجوهر المستوي الشكل الكامل الصورة ، والحاد الطعم الذكي الرائحة أقوى من الناقص في جميع هذه . ولا ينبغي أن تجتني إلّا في صفاء من الهواء وإن أخذت في يوم كدر أو كثير الأنداء كانت أضعف . والجبلية أقوى من البرّية والبرّية من البستانيّة . والصموغ ينبغي أن تؤخذ عند دمعها وجريها وانعقادها وأنوارها عن غاية تفتحها وانتشارها ، والأوراق عند كمالها وقبل أخذها في الذبول . وأما المعدنيات ، فإن لها كمالًا واستتماماً في معادنها لا ينبغي أن تؤخذ إِلّا بعد تمامها واستكمالها ومن معادنها المعروفة بها وتكون خالصة من الشوائب . وأما ما يتخذ من الحيوانات ، فمن الحيوان القوي الصحيح الشاب المُذكى ، ولا يؤخذ من حيوان ميت إلّا ما كان من شأنه ذلك ، كالذي يؤخذ من أنواع السمك . وللأدوية أحوال تعرض من خارج وبحسب استعمالها ، فإن الأدوية الباردة إذا جاورت الحارة اكتسبت من حرارتها خاصة إذا كانت أكثر منها وأقوى وبالضد . ومن الأدوية ما يستعمل مطبوخاً ومسحوقاً محرقاً ومغسولًا ومخلوطاً بغيره . والمطبوخات من الأدوية منها ما هو غليظ الجوهر يعسر استخراج قواه في الطبخ يحتمل طبخاً قوياً كقشور أصول الكبر والزراوند وغيرهما ، ومنها ما لا يحتمل إلّا طبخاً يسيراً كالأفتيمون فإنه إذا أبطأ في الطبخ انحلّت قوته وبطل فعله ، ومنها متوسط في ذلك كالبزور المدرات
--> ( 1 ) تَلَزَّزَ الشيء : اجتمع وانضمَّ بعضُه إلى بعض . ( المعجم الوسيط ) . )