علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
12
كتاب المختارات في الطب
والسم ، هو الذي يفعل ما يفعل لا بنسبته إلى إحدى الكيفيات ، بل يفعل بجملة جوهره أو صورته النوعية فعلًا يفسد به جوهر الحار الغريزي . والترياق ، والفادزهر ، هو دواء يحامي عن الروح ويدفع ضرر السموم . والترياق اسم للمصنوعات من الأدوية لهذا الباب ، والفادزهر للمطبوعات . وهذه الأفعال من الأدوية قد لا تكون صرفة إلّا ومعها أفاعيل بعضها يعين فعل قوى الدواء وبعضها يمانعه . وما من دواء يحتاج إليه في جهة إلّا وفيه قوة مقصرة عن إتمام فعله معاوقة « 1 » أو ممانعة فتعضد الأدوية بعضها ببعض بأنواع التراكيب . ومن الأدوية أدوية يتعلق فعلها بجميع البدن ، ومنها ما يتعلق فعله بعضو دون عضو ، ومنها ما هو قلبي ودماغي وصدري وكبدي ومِعدي ومِعائي ، ومنها ما يختص بمجاري البول ، ومنها ما يختص بالأعصاب ، ومنها ما يسهل ، ومنها ما يدر ، ( ومنها ما يقيئ ) ( « 2 » ومنها ما يعرق ، ومنها حابس للإسهال وقاطع للعرق والقيء ، وسنذكر كلًا منها في بابه . والعلم بأحوال الأدوية المفردة هو أصل في هذه الصناعة ، ومعرفة المركبات فرع عليها ، وإن كان قليلًا ما تستعمل المفردة ، وإذا استعمل في بابه وصادف موضع الحاجة إليه كان منجحاً . [ فأما اتخاذ الأدوية ولقطها وجمعها ] فأما اتخاذ الأدوية ولقطها وجمعها ، فإن للأدوية أوقاتاً تكون فيها ضعيفة وقوية وصحيحة وفاسدة فأما الحشائش والتقاطها وجمعها ، فهو عند تمام نشوءها وكمال سوقها وظهور جميع أوراقها ، ولا يختار منها إلّا ما هو قوي النشوء تام الصورة ، ولا يؤخذ منها ما هو ضعيف النشوء أو فج ما استكمل إلّا أن يكون من نوع ما يحتاج إلى
--> ( 1 ) من » د « . ) ( 2 ) ( » م « مقاومة . )