علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
114
كتاب المختارات في الطب
كلب : بول الكلب يقلع الثآليل ، وقيل : إن دم الكلب يمنع نبات الشعر المنتوف ، ويخرج الجنين وجالينوس ينكرهما . خرؤ الكلب الآكل العظام ينفع في الخوانيق . قيل : إن دم الكلب الكَلِب نافع من نهوشه ومن السهام الأرمنية . كَرْم ( « 1 » : ديسقوريدس الكرم البري والجبلي له قضبان طوال مثل ما للكرم وله ورق كورق عنب الثعلب البستاني وزهره شعري وثمره كالعناقيد يحمر عند النضج وحبه مدحرج ، وورقه يؤكل أول ما ينبت ورماد قضبانه من الأدوية الكاوية ، والكرم البري جالٍ للكلف والنمش ودمعته ربما حلقت الشعر خاصة ما يسيل من أطرافه عند الإشتعال وهو جيد للجرب والقوابي . ودهن ورد الكرم كدهن الورد ، وثمرة البري تمنع من ورم الجراحات ، ورماد قضبانه بالزيت لشدخ العضل واسترخاء المفاصل ، ورماد ثجيره ( « 2 » ) بالخل لإلتواء العصب ورماده للسقطة وورقه وشقشه ( « 3 » للصداع ، وأصله ، لوسخ الأذن ونافع من الصمم ، وقشر البري مع العسل للثة الدامية ، وورقه مع السويق يمنع نوازل العين وورق البستاني وثمرة البري لنفث الدم وشقشه مدقوقاً مع العسل على أورام المعدة والتهابها ، وأصل البري بالشراب للإستسقاء ويسهل الماء وعصارة ورقه لذوسنطاريا ، ودمعته التي كالصمغ مع الشراب تفتت الحصاة ، ورماد ثجيره بالخل على البواسير ، وثمره جيد للمعدة يدر ويعقل ورماد ثجيره لنهش الأفعى . كُرُنْب ( 4 ) : ذكر في الأغذية ، وهو حار في الأولى يابس في الثانية . منه بستاني ، ومنه بري ، ومنه كرنب الماء ومنه بحري ، والبري أمرّ وأحرّ وأبعد أن يكون دواءّ ، والكرنب منضج ملين مجفف ، والبحري يلين الطبيعة ويسهل باللحم السمين ، والبري والبحري والبستاني ينضج الصلابات ويمنع سعي الخبيثة وبياض البيض على الحرق ، طبيخه على أوجاع المفاصل ومع الحلبة ضماداً للنقرس . وينفع من الرعشة وأكله يبطيء بالسكر وكذلك بزره ، ومن خواصه تجفيف
--> ( 1 ) أصل العنب . ذكره داود في تذكرته . ( ج 1 ، ص 609 ) . ) ( 2 ) ا في الأصلين ، وفي المعتمد والقانون : وورقه وخيوطه . ( ج 1 ، ص 536 ) . ) ( 3 ) نبات ثنائي الحول ، من الفصيلة العليبية وله ساق قصيرة غليظة ، وبُرْعم في الرأس ، ملفوف ورقه بعضه على بعض ، وينبت في المناطق ( المعتدلة . ويسمى في الشام : » الملفوف « . ( المعجم الوسيط ) . )