علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
110
كتاب المختارات في الطب
كَبِيكَج ( « 1 » : يكثر هذا النبات بفارس . قال ديسقوريدس : أنواعه أربعة : نوع أصله أبيض تشبه فروعه فروع الخربق ارتفاعه إلى ذراعين ، جذره غير غليظ وورقه كورق الكزبرة أعرض منه إلى بياض وله زهر أصفر وينبت على الشطوط الجارية الماء ، ونوع أكبر من ذلك وأطول مشطب الأوراق يسمى » كرفس البر « ، وثالث يشبهه إلّا أن زهره أبيض ، ورابع صغير جداً ذهبي اللون ، وجميع أنواعه حار يابس في الثالثة . حاد مقرح جلاء لذاع محكك ، أصله شديد التعطيش ، يقلع الجرب وبرص الأظفار والثآليل المسمارية والغدد المتعلقة وطبيخه نافع في السعفة ، ولورد هذا النبات زغب شديد التحكيك حتى أن المشعبدين يغرزون في بيت سكيناً ويضعون من هذا الزغب في عنق ديك ويرسلونه في البيت فما يزال يتحكك بالسكين حتى ينذبح . كَنْكَرْزَد : هو صمغ الحرشف وهو تراب القيء وهو مسيخ الطعم . الطبع حار رطب في الدرجة الأولى . وهو من الأدوية المقيئة بسهولة مع ماء حار وسكنجبين أو ماء العسل ، ويفجر الأورام طلاءً . كِرْسِنَّة : وهي الكرشنا ( « 2 » . حبة شامية يعتلفها البقر في عظم العدس غير مفرطح بل مضلع ، ولونه ما بين الغبرة والصفرة ، وطعمه ما بين الماش والعدس ، قال علي بن عيسى : إنه الجلبان . وقال ديسقوريدس : حشيشة صغيرة دقيقة الورق بزرها في أقماع . والرئيس يقول : هو الملك أو البري منه . الطبع حار في الأولى إلى الثانية يابس في الثالثة جال مفتح ، وخلطه رديء وإصلاحه كإصلاح الترمس بطبيخه مرتين . طبيخه ينفع من شقاق البرد وحكته وينفع من اللبنية ويتخذ منه سويق يصلح للمهازيل وهو طلاءً جيد على البهق والكلف والبرش والآثار ، ويحسن اللون ويطلى به على أورام الثدي وصلاباتها وينفع من الشهدية والنار الفارسي وبين صلايات القروح بالعسل ، وهو مدر مطلق للطبيعة ، والاستكثار من أكله يبول الدم وبالحل يعسر البول والزحير والمغص ويضمد بالشعير على عضة الإنسان الصائم ونهشة الأفعى ولعضة الكلب الكَلِب .
--> ( 1 ) ي تذكرة داود ( ج 1 ، ص 601 ) : كبيلج . ) ( 2 ) ي تذكرة داود ( ج 1 ، ص 607 ) : الكشنين . )