علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
101
كتاب المختارات في الطب
كالرخام في طعمها كافورية ، ومنه ما لا بريق له ، وجميعه سريع التفرك وهو كالرخام يكون في الطين السيرافي فيه تحليل وتبريد ، وإذا غسل بطل تحليله وصار بارداً يابساً مجففاً ، ومحرقه المغسول ينفع من القروح العسرة الإندمال ، وينفع من حرق النار بالماء والخل ويمنع أول الحرق عن التقرح وهو نافع في جميع الأورام الحارة طلاءً وشديد المنفعة في الأورام التي هي في الأعضاء التي تحت المعدة . طِينُ المَغْرَة : أجوده القاني الحمرة الخالص عن الشوب ، والبغدادي أجود من غيره . قال قولس : هو في التجفيف والقبض أجود من المختوم . يدمل الجراحات ويتحسى على النيمبرشت فيحبس الطبيعة . طِينُ شَامُوس ( « 1 » : قال جالينوس : نحن نستعمل من هذا الطين ما يسمى » كوكب شاموس « ( « 2 » . قال الرئيس : الناس يظنون أن هذا هو الطلق ، والطلق يقع إلى بلاد يونان من جزيرة قبرس وجالينوس يقول : أن طين شاموس كالمختوم في حبس الدم ، وهو أكثر هوائية من المختوم فذلك هو أخف وهو أعلك وألزج ، والمختوم أقوى منه وهو لغروبته يستغني عن الغسل . تبريده ضعيف وتسكينه قوي ينفع الأورام الحارة . قال : وأشدَّه علوكية لا ينفع في قروح حرق النار ، ومنفعة المختوم نافع لأورام الثديين وخلف الأذنين وللبثور ولابتداء أورام النقرس وينفع من انفجار الدم من الرحم ومن قيام الدم . طِينُ قبرسي : بارد يابس . أجوده ما التصق باللسان وكان لونه أحمر طيب الرائحة . نافع للأورام الحارة طلاءً ، وقال إسحاق : إن خمسة دراهم منه ينفع للسقطة من موضع عالٍ وهو نافع في قيئ الدم ونفثة وقيامه . جيد للسحوج ولانفجار الدم في مجاري البول ، ودرهم منه بماء بارد ، ومطبوخه نافع من شرب الأدوية القتّالة شرباً واحتقاناً . طَلق ( « 3 » : قيل : إن في شربه خطراً لتشبثه بشظايا المعدة وخملها وبالحلق والمريء وإذا استحلب واستعمل بماء الصمغ كان أجود على ما قيل . وحلبه بأن
--> ( 1 ) ا هنا وفي القانون ( ج 1 ، ص 504 ) . وفي مفردات ابن البيطار ( ج 3 ، ص 148 ) : ساموش . وقال داود في تذكرته ( ج 1 ، ص 527 ) : وتحذف الواو . ) ( 2 ) تذكرة داود ( ج 1 ، ص 527 ) : ويقال : كوكب الأرض . ) ( 3 ) مى » كوكب الأرض « و » عروق العروس « . وهو زئبق خالطه أجزاء أرضية وتغلب عليه اليبس متلبد طبقات انعقدت بالبرد ، وهو نوعان : أبيض يحكي الفضة ، وأصفر كالذهب . وأجوده ، القبرصي فالمغربي وأردؤه اليمني . ذكره داود ف تذكرته ( ج 1 ، ص 525 ) . )