علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

63

كتاب المختارات في الطب

وأما لينها فلاستغنائها بالاكتناز والتوقي عن الصلابة وكذلك البيضتان ، وعنق الرحم غضروفي لحمي متغضن ينتسج فيما بين غضونه عروق دقاق ورباطات رقاق ( « 1 » ) تنهتك عند الافتضاض ويسيل منها دم ، وهذا العنق يطول ويقصر ويختلف مقداره فيكون طوله فيما بين ست أصابع وإلى احدى عشرة اصبعاً ويتقدر بمقدار آلات من اعتاد جماعه ، وفي جرمه رخاوة ، وفي الرحم مجرى محاذي لفم الرحم يجذب المني ويقذف الطمث ويبرز الجنين ويكون ضيقاً عند العلوق حتى لا يكاد يدخله طرف المحبس ثم يتسع عند الولادة حتى يخرج منه الجنين . وموضع الرحم فيما بين المثانة والمعى المستقيم ، والمثانة تفصله بعنقها من تحت وهو يفصلها من فوق ، ويختلف مقدارها في عظمها وصغرها في بعض الناس دون بعض حتى أنها ربما عظمت في البعض حتى يكون أعلاها عند الأمعاء العلياء قريباً من قعر المعدة وتكون صغيرة قبل الحمل ثم تعظم بالحمل وهي مربوطة بالصلب برباطات قوية كثيرة سلسة منقادة تابعة لحركات الرحم في انقباضه وانبساطه وتمدده وتقلصه ، والبظر لفم الرحم يجري مجرى القلفة للقضيب . وأما الثدي ، فهو مخلوق من لحم رخو غددي فيه عروق كثيرة ملففة بلفائف كثيرة ينضج فيها الدم وينصب إلى اللحم الغددي الذي يحيل الدم لبناً في خلل بيوته ( « 2 » ) ومسامه وهي موضوعة على الصدر تأخذ الحرارة من القلب من الشريان العظيم الذي يرسل اليهما عرقاً عظيماً ينقسم فيهما يمدهما بالحرارة من جوهره ، ولأن الجنين يتغذى من دم الحيض فكذلك اللبن يتكون من الدم الصائر إلى الثدي من الرحم من فضلة دم الطمث فيكون اللبن قريباً من جوهر الدم الذي كان الجنين يغتذى به . فصل في تشريح المراق والثرب المراق يقال لجلد البطن مع غشاء يتصل به من تحته يسمى الطافي

--> ( 1 ) ( ) هي ما يسمى اليوم : بغشاء البكارة . ( 2 ) ( ) « د » : ثقوبه .