علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
50
كتاب المختارات في الطب
الدماغي عنه يتوزع يأخذ من استدارة وسعة إلى استطالة وضيق متدرجاً إلى النخاع الممتد منه كالجدول من العين ، وقد خلق للدماغ مجريان لاخراج الفضول ، أحدهما في منتهى البطن المقدم ، والآخر في الوسط يذهبان متوربين نحو الالتقاء إلى المنفذ واحد عميق أوله في الحجاب الرقيق وآخره في الحجاب الصلب يسمى قُمعاً وحين ينفذ في الغشاء الصلب يلاقي هناك غدة موضوعة بين الغشاء الصلب ومجرى الحنك فيها مجرى يتصل بالمنافذ التي في مشاشة المصفاة التي في أعلى الحنك . فصل في تشريح العين العين مخلوقة من العصب المجوف النابت من مقدم الدماغ ومن الغشائين اللذين يصحبان الأعصاب في منابتها ويندمجان معها عند بعدها من الدماغ ، ومن رطوبات تحتوي عليها هذه الجملة ، وأما عضلها وعصبها فقد تقدم ذكره ، وذلك أن العصبتين تنشآن من مقدم الدماغ عن جانبيه وتتقاربان في سلوكهما حتى تتحدا ثم تفترقان فيذهبان نحو سكرجة العين فيخرجان من ثقب هناك ثم يتسعان إلى شكل كُري كاتساع القارورة عن عنقها فيحدث عن كل واحد منهما مع غشائهما ست طبقات ، ثلاثة داخل مما يلي معظم العين وثلاثة خارج من العصب والغشاءين ، والطبقة الداخلة الملاقية للعظم هي من جوهر الغشاء الصلب تسمى الطبقة الصلبية ، والخارجة المتصلة بها من جوهرها تسمى الطبقة القرنية خلقت صلبة شفافة ، أما صلابتها فلكونها ملاقية لما لعله يقع في العين من الاقذاء ، وأما اشفافه فلئلا يمنع الابصار وهي طبقة شبه جوهر القرن الأبيض كأنها طبقات بعضها فوق بعض رقاق شفافة . والطبقة الداخلة الملاصقة لهذه الطبقة الصلبة من الغشاء الرقيق تسمى المشيمية ؛ لأنها تحتوى على العين كالمشيمة على الجنين ، والخارجة منهما تسمى الطبقة العنبية لأنها تشبه العنبة ؛ في لينها ولونها ملساء من خارج ذات حمل