علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

46

كتاب المختارات في الطب

وكبيراً يصعد الأصغر إلى أعالي البدن وينزل الأكبر إلى أسافله ، والصاعد ينقسم إلى جزئين أكبرهما يتوجه نحو اللبة ( « 1 » ) متورباً ( « 2 » ) إلى الجانب الأيمن حتى يصل إلى لحم رخو توثي هناك ، وينقسم إلى ثلاثة أقسام ، اثنان منها عظيمان يصعدان يمنة ويسرة مع الوداجين الغائرين يسميان السباتيين ، وهما الشريانان اللذان إذا امسكا عرض لصاحبهما السبات ، ويرافقان الوداجين الغائرين في الانقسام وباقيهما ينفذ في ثقب في العظم الحنجري وفي ثقب عند الدرز اللامي إلى باطن القحف ويتفرق في الشبكة ، وتنتسج منه أيضاً الشبكة وتنتشر فيها وتجتمع إلى عرقين ينفذان في الغشاء إلى باطن الدماغ ويتفرقان في غشائه وفي بطونه وتلاقي فوهات شعبة الصغار الصاعدة فوهات شعب العروق الوريدية النازلة . والثالث عرق في القص والأضلاع الخلص وفي ست من الفقرات الأول من الرقبة وفي نواحي الترقوة ، ثم يتفرق باقيه في الكتف ويذهب إلى اليدين . وأما الجزء الثاني من جزئي أورطي الصاعد وهو الأصغر فيمر وراباً إلى الإبط ويذهب مذهب القسم الثالث من الجزء الأكبر . وأما الجزء الأكبر من جزئي أورطي ، وهو النازل فإنه يمر على استقامة حتى يصل إلى الفقرة ( « 3 » ) الخامسة مستنداً إلى التوثة ليحول بينه وبين عظم الصلب ثم ينحرف منحدراً إلى أسفل متكئاً على الصلب إلى أن يبلغ عظم العجز وحين يوافي الصدر تذهب منه شعبة صغيرة دقيقة تتفرق في المواضع التي تحوي الرئة من الصدر ، وأطراف هذه الشعبة تأتي قصبة الرئة ثم تتفرق أيضاً منه في ذهابه شعب فيما بين الأضلاع والنخاع ، ويتشعب عنه حين يتجاوز الصدر شريانان يتفرقان في الحجاب يمنة ويسرة وشريان تتفرق شُعَبه في المعدة والكبد والطحال ، وتخلص شعبة من الشعب المتفرقة في الكبد إلى المثانة وشريان يأتي الجداول التي حول الأمعاء الدقاق والقولون ، ثم ثلاثة شرايين صغير منها يأتي الكلية اليسرى ويتفرق في لفافتها وفيما يحيط بها ، واثنان يأتيان

--> ( 1 ) ( ) في القانون ( ج 1 ، ص 85 ) اللثة . ( 2 ) ( ) متورباً : أي مائلًا . ( 3 ) ( ) « د » : الفوهة .