علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
37
كتاب المختارات في الطب
وأما ما ينشأ من القطن ، فخمسة أزواج بعض منها يأتي عضل الصلب وبعض يأتي عضل البطن والعضل المستبطنة للصلب ، لكن الثلاثة العليا منها تخالط ما ينزل من العصب من الدماغ دون الزوجين السافلين يرسلان شعباً إلى الساقين ويخالطهما شعب من الثالث وشعبة من أوّل أزواج العجز الا أن ما يخالطها من الثالث ومن أوّل العجز ينتهي إلى مفصل الورك ، وأما هي فتتوجه ذاهبة إلى الساقين توجها مختلفاً ، منها ما يستظهر ومنها ما يغوص مستتراً تحت العضل . وأما ما يخرج من فقار العجز والعصعص فازواج ستة وفرد واحد يتفرق في عضل المقعدة والقضيب وفي عضل المثانة والرحم وفي غشاء البطن وفي العضل المنشعبة ( « 1 » ) من عظم العجز . فصل في العضل والوتر العضلة : جسم مؤلف من العصب النابت من الدماغ والنخاع المحرك للاعضاء ومن الرباط النابت من العظام ومن أجزاء لحمية ومن غشاء مجلل ؛ وذلك لان العضل يتشظأ إلى آخر كيفية ويخالط شظايا الجسم المسمى بالرباط ينتفشان ويحتشى فيما بين ليفهما لحم يملأ الخلل ويصير منهما جسم مغشى بغشاء طرفاه أدق ووسطه أغلظ ينفذ في وسطه باقي العصب وينفتل مع باقي الرباط ماراً متصلًا بالعضو المقصود تحريكه ، وذلك الجسم يسمى عضلة ، وهي مركبة تعد في الأعضاء البسيطة ، والمتصل من طرفها بالعضو المتحرك يسمى وتراً فبتقلصها ينجذب الوتر فيتشنج فينجذب العضو ، وبانبساطها يسترخى الوتر فينبسط العضو ، وهي مع ذلك مختلفة المقادير والأوضاع بحسب العضو المراد تحريكه . وجملة ما في البدن خمسمائة وسبع وعشرون عضلة ، ويختلف المشرحون في اعدادها لاختلاطها وعسر تمييز آحادها ولا يتفق حساب جملتها
--> ( 1 ) ( ) « د » و « صف » المنبعثة .