علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
32
كتاب المختارات في الطب
وذلك أن عظم الفخذ عظيم كبير مستدير محدب إلى وحشي البدن ، مقعر إلى انسيه بحيث يقع بسبب ذلك بين الفخذين فُرجة عظيمة تملأها العضل الكبير المحركة ويأخذ رأسه عند الركبة الانسي بحيث إذا ضمها الإنسان ضماً شديداً لا ينعصر الأنثيان والقضيب فيها بينهما . ولعظم الفخذ زائدة مستديرة تدخل في نقرة في عظم العجز وهي المسماة السكرجة وللطرف الآخر الذي يلي الساق زائدتان تدخلان في نقرتين من عظم الساق مؤثقتان باربطة تلتف عليهما وتحكم شدهما وعلى هذا المفصل العظم المستدير المسمى الرضفة وهو عين الركبة وضع كذلك لفضل استيثاق وليعتمد عليه في الجثو وليمنع المفصل من الخروج عن الحد المحتاج اليه عند انبساط الرجل ، ولأن أكثر حركات الرجلين إلى جهة قدام . وأما الساقان ، فهما مؤلفان من عظمين أحدهما أكبر وهو الانسي ؛ والآخر أصغر وأدق وهو الوحشي ، ويتصلان ويتحدان كعظم واحد فوق ما يلي الركبة وتحت يفصل بينهما عظم الكعب والكبير هو الساق بالحقيقة والصغير كالوقاية له . والكعب هو موضوع بين رأس القصبتين من الساق وهو كالأصل لعمل مفصل القدم ويتصل به ثلاثة عظام وواحد مفرد يسمى النردي والعقب من تحت ، وبه ثبات القدم عند الانتصاب والعظم الزورقي وبه تقعير القدم وأربعة عظام هي التي للرسغ بها يتصل المشط وخمسة عظام المشط ثم الأصابع . والقدم مستطيلة إلى قدام ليقاوم الإنسان بكسبها ( « 1 » ) انتصاب قامته وأخمص القدم إلى الانسي ليعتمد الإنسان على الوحشي عند نقل قدمه المقابل . والعقب صلب للثبات عليه وخلق مستديراً من خلف لما في الاستدارة من الحكمة المعلومة ، وقعر الأخمص ليتهيأ للانسان الوطأ على المواضع الناتية وكذلك ليعين الأصابع حتى يكون القدم كالقابض على الموضع الموطوء عليه
--> ( 1 ) ( ) وكذا ، ولعله بكبسها أو بسبها .