علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
24
كتاب المختارات في الطب
عظما الوجنتين ، وهما عظمان صلبان قويان فيهما تقعير من داخل الوجه وتقبيب في الظاهر . وأما اللحى الأسفل فهو مركب من عظمين كبيرين يلتقيان بدرز مؤثق عند الحنك ( « 1 » ) وبهما ( « 2 » ) زائدتان معروفتان يتعلقان كالكلابين في زائدة من اللحى الاعلى في الموضع المتصل بالوتدي تحت عظام الزوج يتصل بكل واحد منهما وترة من عضل المضغ للأطباق . ولحكمة بالغة ما خص هذا العضو اعني اللحى الأسفل بالحركة في المضغ والكلام وصان الخالق الفك الاعلى عن الحركة لشرفه ولكثرة ما فيه من قطاع العظام المتجاورة وعليها أعضاء شريفة كالعين والانف . فأما الأسنان فهي مركبة من اللحى الاعلى واللحى الأسفل وهي الثنايا والرباعيات والأنياب والأضراس ، وهي على الأكثر اثنان وثلاثون سناً ، ستة عشر في كل جانب ثنيتان ورباعيتان ونابان وخمسة أضراس في كل جانب خلقت مصمتة صلبة قوية وفي تراكيبها من الحكمة البالغة ما يتبين أنها بقصد حكيم عالم وذلك أنها منضدة ترى ملتصقة أو متوازية الأوضاع وإذا أراد الإنسان أن يقطع بثناياه شيئاً وقعت الثنايا على الثنايا وقوعاً محكماً ، ولم تقع الأسنان على الأسنان والأضراس على الأضراس كذلك وقوعاً محكماً وكذلك عند القطع والكسر تقع الأنياب ولا تقع البواقي وقوعاً محكماً وعند المضغ والطحن تقع الأضراس بعضها على بعض ولا تقع البواقي . ولكل سن زائدة عظيمة مستديرة تحيط به وتربطه في مركزه ولكل سن رأس يرتكز به في الفك تكون زائدته واصلة . وللأضراس أما السفلى فزائدتان ترتكز بهما وربما كانت للنواجذ ثلاثة وأما التي في الفك الاعلى فلكل ضرس ثلاثة وربما كان للنواجذ أربعة وليس لشيء من العظام حس الا للأسنان على رأي جالينوس فإنه يقول إن لها
--> ( 1 ) ( ) كذا في الأُصول . ( 2 ) ( ) « م » : ولكل واحد منهما .