علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

23

كتاب المختارات في الطب

فيكون مستديراً ، وتكون دروزه متقاطعة في الوسط ولا يحتمل أن يكون الطول أنقص من العرض من اجل أن أوضاع بطون الدماغ فيه طولٌ فيفقد منها بطنا ولا يعيش معه الحيوان . فصل في تشريح عظام الوجه أما عظام الوجه بعد الجبهة فعظام اللّحْى ( « 1 » ) الأعلى وهو مركب من عدة عظام مختلفة الاشكال والأوضاع وهي أربعة عشر عظماً تحدد وتعرف بذكر دروزها ويحد عظام اللحى الاعلى من فوق الدرز المار عرض الوجه تحت الحاجب من الصدغ إلى الصدغ مشتركاً بين اللحى الاعلى وعظم الجبهة ومن تحت منابت الأسنان ، ومن الجانبين درزان في كل جانب درز يمر من الأذن إلى ناحية الأسنان مشتركاً بينه وبين العظم الوتدي ، وأما دروزه الداخلة في حدوده فدرز يبتدي من وسط الدرز الفاصل بين اللحى والجبهة ويمر آخذا نحو سكرجة العين ، فإذا توسطها مما يلي أعلاها انقسم ثلاثة أقسام ، قسم آخذ إلى طرف الحاجب يفرز عظماً هو أعلاها وأكبرها ، والثاني يفرز عظماً يليه في العظم ، وهو ايضاً فوق نقرة العين ، والثالث يمر في نقرة العين ، فيكون تحت كل عين ثلاثة عظام ودرز يبتدئ من الحد المشترك بين اللحى ودرز الجبهة فيما بين الحاجبين ويمر حتى ينتهي قريباً من منابت الأسنان ، ودرزان آخران عن جانبيه يأخذان من ضيق إلى سعة حتى يفرز عظمين مثلثين هما قاعدتا الانف ، وفيهما ثقبا الانف الذي يفضي كل واحد منهما من فوق إلى القحف عند انتهاء المشاش وإلى تحت نحو الحنك وعلى هذين الدرزين يتركب عظما الانف ، ثم إن هذا الدرز يمتد إلى ما بين الثنيتين والدرزان اللذان عن جانبيه يأخذان ( « 2 » ) إلى الألتقاء حتى ينتهيا اليه فيحدث عظمان آخران مثلثان ينتهي طرفاهما إلى الأسنان فيما بين الثنايا والرباعيات ويتحدد عن جانبي هذين الدرزين

--> ( 1 ) ( ) اللّحْى : منبت اللّحْية من الإنسان وغيره . ( المعجم الوسيط ) ( 2 ) ( ) « م » : راجعان .