علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

128

كتاب المختارات في الطب

أو يفترقا ولا يجتمعا كافتراق الخنصر والبنصر . وأما جنس مرض تفرق الاتصال وهو المرض العام يسمى مرضاً عاماً لأنه يعرض في المتشابهة الاجزاء من غير أن يلزم عروضه للمتشابهة الاجزاء عروضه للآلية كغرز في عروق أو فتق في صفاق ويعرض للآلية كقطع اليد أو الرجل فقد عم المتشابهة الاجزاء والآلية وإذا وقع تفرق الاتصال في المشايهة الاجزاء دون الآلية يسمى انحلال الفرد ولتفرق الاتصال في الأعضاء اسماً فإنه يقع في اللحم فإن كان قريب العهد سمي جرحاً وإن تقادم عهده سمي قرحة ، وقد يقال جرحاً وقرحة لما يقع في اللحم ، وقد يقع في العظم فسمى كسراً ، فان صغر أجزاء العظم سميَّ فتا ، وإن شقه سمي صدعاً أو يقع في الغضاريف فيسمى كذلك ، فإن كان تفرق الاتصال في الأوردة وكان في فوهاتها سمى شقاً ، أو في طولها سمى صدعاً ، أو في وسطها سميَّ انفجاراً فان وقع في الشريان سمي امّ الدم ، وإن وقع في العصب وكان عرضاً سمي بتراً ، أو طولًا سمي شقاً ، وإن كان عدده في الطول كثيراً سميَّ شدخاً ، فان وقع في الحجب والأغشية سميَّ فتقاً ، وإن وقع بين عضوين سميّ انفصالًا وخلعاً وإن كان هذا الانفصال في عصب زال عن موضعه سميَّ فكاً ، وإن كان في العضلة وكان في وسطها عرضاً سميَّ جَزْاً ، وإن كان في طرفها سميَّ هتكاً ، وإن وقع في طول العضلة وقل عدده وزاد غوره سميّ فدغاً ، وإذا كثر عدده وزاد غوَرّه يسمى فسخاً ، وإن وقع في الجلد يسمى خدشاً وسحجاً ، وإن وقع في الأعضاء الآلية سميَّ قطعاً ، وتفرق الاتصال إذا كان في أعضاء من مزاجه جيد صلح سريعاً ، وإذا كان في أعضاء رديئة المزاج لم يصلح ، وليس كل عضو يحتمل تفرق الاتصال فان القلب لا يحتمله ويموت صاحبه على المكان . فصل في الأمراض المركبة اعلم أن المرض المركب هو الذي تجتمع فيه أجناس الأمراض فيحصل من جملتها مرض واحد مثل الأورام والبثور فان الورم فيه مرض