حسن بن الفضل الطبرسي

6

تكمله دوم طب العترة ( ع )

سبحانه وتعالى لأنهم عباد مرتبطون أشد الارتباط بخالقهم ولا ينطقون خلاف الواقع . من هنا جاء الاهتمام بأحاديثهم ونصائحهم الطبية والغذائية والأخذ بما نطقوا به فنطقهم هو المنبع الأصلي للعلوم الدنيوية والأخروية . وقد اخترنا هذا الكتاب أو هذا الجزء من الكتاب الذي كتبه العلامة الطبرسي لاحتوائه على مادة حديثيّة دسمة عن الأكل والشرب والشفاء من الداء ، مادة قالها النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله والأئمة الأطهار من خلال معارفهم الخاصة وتجاربهم الطويلة ، وقد عبّر عن هذه المادة الطبية والغذائية الإمام الرضا عليه السّلام في رسالته الذهبية أفضل تعبير حين قال : " عندي من ذلك ما جربته وعرفت صحته بالاختبار ومرور الأيام مع ما وقفني عليه من مضى من السلف مما لا يسع الانسان جهله ولا يعذر في تركه ، فأنا اجمع ذلك مع ما يقاربه مما يحتاج إلى معرفتهأ " . والكتاب هو لعالم جليل ثقة في الطائفة الشيعية ، وقد تحدّث فيه عن أغلب الأطعمة والأشربة المعروفة وما فيها من مادة غذائية قيّمة أو مادة شفائية أو مما فيها من محتويات ضارة إذا كانت تحتوي على ذلك أو اقترنت بطعام أو اي شراب آخر يفسد أصلها . فتحدث في الباب الأول ( في آداب الاكل والشرب وما يتعلق بهما ) وفيه عدّة فصول : ففي الفصل الأول تحدّث الطبرسي عن فضل إطعام الطعام واصطناع المعروف وصوم التطوع . وفي الفصل الثاني تحدث عن آداب غسل اليد وغيرها .