حسن بن الفضل الطبرسي
42
تكمله دوم طب العترة ( ع )
عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا وضعت المائدة بين يدي الرجل فليأكل مما يليه . ولا يتناول مما بين يدي جليسه . ولا يأكل من ذروة القصعة ، فإن من أعلاها تأتي البركة . ولا يرفع يده وإن شبع ، فإنه إذا فعل ذلك خجل جليسه وعسى أن يكون له في الطعام حاجة . عن أنس قال : ما أكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على خوان ولا في سكرجة « 1 » ، ولا من خبز مرقق . فقيل لأنس : على ما ذا كانوا يأكلون ؟ قال : على السفرة . ومن كتاب روضة الواعظين روي عن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، عن أبي جحيفة « 2 » قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنا أتجشأ فقال : يا أبا جحيفة أخفض جشاءك ، فإن أكثر الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة . وقال صلّى اللّه عليه وآله : نور الحكمة الجوع . والتباعد من اللّه الشبع . والقربة إلى اللّه حب المساكين والدنو منهم . وقال صلّى اللّه عليه وآله : لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام والشراب ، فإن القلوب تموت كالزروع إذا كثر عليه الماء . وقال صلّى اللّه عليه وآله : لا تشبعوا فيطفا نور المعرفة من قلوبكم . ومن بات يصلي في خفة من الطعام باتت الحور العين حوله . وسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما أكثر ما يدخل النار ؟ ! قال صلّى اللّه عليه وآله الأجوفان البطن والفرج .
--> ( 1 ) - السكرجة : الصفحة التي يوضع عليها الاكل والطعام . ( 2 ) - أبي جحيفة : هو وهب بن عبد اللّه من أصحاب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام بل هو من خواصه .