حسن بن الفضل الطبرسي
40
تكمله دوم طب العترة ( ع )
كَثِيرٍ " « 1 » . أكثروا ذكر اللّه على الطعام ولا تطغوا ، فإنها نعمة من نعم اللّه ورزق من رزقه يجب عليكم فيه شكره وحمده . أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها ، فإنها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها . من رضي من اللّه باليسير من الرزق رضي اللّه منه بالقليل من العمل . إياكم والتفريط فتقع الحسرة حين لا ينتفع بالحسرة . إذا لقيتم عدوّكم في الحرب فأقلوا الكلام وأكثروا ذكر اللّه عز وجل ولا تولوهم الأدبار فتسخطوا اللّه وتستوجبوا غضبه . من أراد منكم أن يعلم كيف منزلته عند اللّه فلينظر كيف منزلة اللّه منه عند ارتكاب الذنوب ، فإن كانت منزلة اللّه عنده عظيمة بحيث تمنعه منها فكذلك منزلته عند اللّه . من كتاب تهذيب الأحكام ، عن مروك بن عبيد مرفوعا ، عن الصادق عليه السّلام قال : قلت له : الرجل يمرّ على قراح « 2 » الزرع ، فيأخذ منه السنبلة . قال : لا . قلت : أي شيء سنبلة ؟ قال : لو كان كل من يمرّ به يأخذ منه سنبلة لا يبقى منه شيء . من مجموع في الآداب لمولاي أبي طوّل اللّه عمره ، روى عن الفضل بن يونس قال : إني في منزلي يوما فدخل عليّ الخادم فقال : إن بالباب رجلا يكنّى أبا الحسن يسمى موسى بن جعفر عليهما السّلام ، فقلت : يا غلام إن كان الذي أتوهّم فأنت حرّ لوجه اللّه . قال : فبادرت اليه فإذا أنا به عليه السّلام ، فقلت : انزل يا سيدي . فنزل ودخل المجلس . فذهبت لأرفعه في صدر البيت ، فقال لي :
--> ( 1 ) - سورة الشورى / الآية 29 . ( 2 ) - القراح : المزرعة التي ليس عليها بناء ولا فيها شجر .