سعيد بن هبة الله

98

كتاب المغني في الطب

( 73 ) ( الزّكام والعطاس ) « 1 » المرض : الزّكام والعطاس . الفرق بين الزكام والنّزلة أن السيلان المنحدر من الرأس إن نزل إلى المنخرين سمّي زكاما ، وإن انصب إلى الصدر والرئة ( سمي ) « 2 » نزلة . والعطاس حركة خاصة بالقوة الدافعة التي في الدماغ . السبب : يولد الزكام من رطوبات تسيل من الدماغ إلى الحنك والمنخرين . وحدوث العطاس إما من ريح نافحة أو خلط مؤذي لذّاع . العرض : يستدل على الزكام ( بإنسداد ) « 3 » الأنف وبالبرد الذي ينال البدن بعقب العرق والدّثار وبدغدغة الأنف والحنك ، وحدّة ما يخرج من الأنف ، ويكون لون ما يسيل إما أصفر أو أحمر . التدبير : الأسباب المحدثة للزكام إما حارة أو ( يابسة ) « 4 » ، وعلامة الزكام التابع لسوء مزاج حار أو لمادة حارّة التّلهب وحمرة الوجه وحرارة ملمس الرأس ودرور عروق الجبهة ، وأكثر حدوث هذا الصنف في الصيف . علاج ذلك فصد القيفال وشرب ماء الشعير مع شراب البنفسج وبعده يسيرا من ماء الرمان ، واستعمال ( ماء الآجاص ) « 5 » مع الجلّاب ، وهجر الغذا الحار والشراب الحار ، ( ويجب أن ) « 6 » تقوي الرأس بشم الأياريح الباردة كالبنفسج ( والنيلوفر ) « 7 » ، فإذا نضجت المادة أدخل ( المريض ) « 6 » الحمام ؛ فإن كثر السّيلان فمره بأن ينكب على البخار الصاعد من السكر والصندل والكافور والباقلي ( والشعير ) « 8 » والنخالة المنقوعة بالخل ؛ وحذّره من الإستلقاء عند النوم على ظهره ؛ فإذا صلح فغذه بمزوّرة الرمان ، وحذّره من التملي والتعرض للأهوية الحارة . وعلاج الزكام التابع لسوء مزاج بارد أو لمادة باردة ، وعلامته تمدد الجبهة وسيلان المخاط الغليظ الأبيض وشدّة انسداد الأنف ، وأكثر حدوث هذا الصنف في الزمان الشّاتي . ( علاجه ) « 6 » ، أخذ الجلنجبين واستعمال ( الخساء ) « 9 » بالسكر مع دهن اللوز ؛ فإن تعذّر الطبع ( فعدله ) « 10 » بقرص البنفسج أو بماء النقوع بشراب البنفسج ، وصب المياه الحارة على مقدّم الرأس ، ومره بالإنكباب على بخار الماء ، وشمه الرياحين الحارة كالمرزنجوش والنمام ، وبخّره بالعود والنّد ؛ فإن طال ( زمان ) « 11 » السيلان فشممه الإينسون وقتا بعد وقت ، لا متّصلا ، ولطف الغذا أولا واجعله ماء الحمص وأخيرا الطواهج . وعلاج العطاس يكون بتنقية البدن بالأيارج ؛ فإن كان الدم غالبا ( فبالفصد أو الحجامة ) « 6 » ، ويسقى المريض المبرّدات ؛ ومره بالإستحمام بالمياه الحارّة واستنشاق بزر البادروج ؛ وقطر في ( الأنف ) « 12 » دهن الخلاف ، وادلك العينين ، ومر المريض بإدامة التفكر ، وخوّفه من المقام في الأهوية الرديئة . ولطّف التدبير .

--> ( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 41 / ظ ، وفي 4 في الورقة 19 / ظ ، ولم يرد ذكره في 3 . ( 2 ) ( دعي ) في 2 و 4 . ( 3 ) ( امتداد ) في 2 . ( 4 ) ( باردة ) في 2 و 4 . ( 5 ) ( اللعاب ) في 2 و 4 . ( 6 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( 7 ) ( اللينوفر ) في 1 و 2 . ( 8 ) ( الصعتر ) في 4 . ( 9 ) ( الحسو ) في 1 . ( 10 ) ( فحرّكه ) في 4 . ( 11 ) ( . . . . ) ساقطة في 4 . ( 12 ) ( في الأذنين ) في 1 و 4 .